محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
968
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
متى لحظت بياض الشّيب عين * فقد وجدته منها في السّواد « 1 » من قول حبيب : له منظر في العين أبيض ناصع * ولكنّه في القلب أسود أسفع « 2 » وقوله : متى [ ما ] « 3 » ازددت من بعد التّناهي * فقد وقع انتقاصي في ازديادي من قول محمود الورّاق : إذا ما ازددت في عمري صعودا * تنقّصه التّزيّد والصّعود « 4 » أو قول الآخر : إذا اتسق الهلال ، وصار بدرا * تبيّنت المحاق من الهلال « 5 » أو قول ابن طاهر « 6 » : إذا ما زاد عمرك كان نقصا * ونقصان الحياة مع التّمام « 7 » وقوله : كأنّ الهام في الهيجا عيون * وقد طبعت سيوفك من رقاد « 8 » وقد صغت الأسنّة من هموم * فما يخطرن إلّا في فؤاد « 9 » من قول منصور النّمريّ :
--> ( 1 ) بالمخطوط : « عيني » . والبيت في ( ديوانه 1 / 356 ) . ( 2 ) البيت في ( ديوان أبي تمام 2 / 9 ط . الصولي ) يصف شيب رأسه ، من قصيدة يمدح بها أبا سعيد الثّغري . والأسفع : ما كان لونه أسود مشربا بحمرة . ( 3 ) سقط ما بين حاصرتين من المخطوط ، والبيت في ( ديوانه 1 / 356 ) . ( 4 ) البيت في ( التبيان 1 / 356 ) . ( 5 ) البيت في ( التبيان 1 / 356 ) غير منسوب . والمحاق : ما يرى في القمر من نقص في جرمه وضوئه بعد انتهاء ليالي اكتماله . ( 6 ) في المخطوط و ( مط ) : « أو قول أبي طاهر » خطأ . ( 7 ) البيت في ( التبيان 1 / 357 ) . ( 8 ) البيتان في ( ديوانه 1 / 360 ) ، والهام : ج الهامّة ، وهي الرأس . والهيجاء : من أسماء الحرب . ( 9 ) خطر يخطر في مشيه خطرا وخطرانا ، وخطرت الأسنّة في القلب ( في حالة عودة نون يخطرن عليها ) : وقعت فيه ، ومن معانيها : الاهتزاز والتبختر في المشي . وخطر يخطر خطرا وخطورا : عظم وارتفع قدره .