محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
969
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
وكأنّ موقعه بجمجمة الفتى * خدر المدامة أو نعاس الهاجع « 1 » أو قول مهلهل : الطّاعن الطّعنة النّجلاء تحسبها * نوما أناخ بجفن العين يغفيها « 2 » بلهذم من هموم النّفس صيغته * فليس ينفكّ يجري في مجاريها أو قول ابن المعتزّ : إنّ الرماح التي غذّيتها مهجا * مذ متّ ما وردت قلبا ولا كبدا « 3 » أو قول الآخر : كأنّ سنان ذابله ضمير * فليس عن القلوب له ذهاب « 4 » أو قول حبيب : كأنّه كان ترب الحبّ مذ زمن * فليس يعجزه قلب ولا كبد « 5 » وقوله : وظنّوني مدحتهم قديما * وأنت بما مدحتهم مرادي « 6 » من قول أبي نواس : وإن جرت الألفاظ يوما بمدحة * لغيرك إنسانا ، فأنت الذي أعني « 7 » أو قول كثيّر :
--> ( 1 ) البيت في ( شعر منصور النمري ص 109 ضمن قصيدة ) برواية : « وكأنّ وقعته . . . » . ( 2 ) البيتان في ( التبيان 1 / 360 ) منسوبان لمهلهل . والطّعنة النجلاء : الواسعة . وأناخ النوم بجفن العين : حلّ به ولزمه . واللهذم : كل شيء قاطع من سنان أو سيف أو ناب . ( 3 ) رواية ( مط ) : « التي عديتها » . والبيت في ( شعر ابن المعتزّ 3 / 23 ) من قصيدة يرثي بها المعتضد باللّه ، برواية : « أين الرماح » . ( 4 ) البيت لدعبل بن علي الخزاعي ، وهو في ( ديوانه ص 319 ط . الدجيلي ) ، أوّل بيتين برواية : « كأنّ سنانه أبدا ضمير * فليس له عن القلب انقلاب . » والسّنان : نصل الرمح ، والذابل هنا : صفة للرمح الدقيق . ( 5 ) البيت في ( ديوان أبي تمام 1 / 427 ط . الصولي ) ، من قصيدة يمدح بها أبا سعيد محمد بن يوسف الطائي . ( 6 ) البيت في ( ديوانه 1 / 365 ) . ( 7 ) البيت في ( ديوان أبي نواس ص 647 ط . دار صادر ) ضمن قصيدة يمدح بها محمد الأمين أمير المؤمنين برواية : « . . . منّا بمدحة . . . نعني » .