محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
967
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
صح بالجلهمة تذرك ، وإنّما * أشفار عينك ذابل ومهنّد « 1 » من قول الشاعر : وإذا دعوا لنزال يوم كريهة * سدّوا شعاع الشّمس بالفرسان « 2 » وقوله : ملك إذا امتلأت مالا خزائنه * أذاقها طعم ثكل الأمّ للولد « 3 » من قول أبي نواس : إلى فتى أمّ ماله أبدا ، * تسعى بجيب في النّاس مشقوق « 4 » وقوله : كأنّ بنات نعش في دجاها * خرائد سافرات في حداد « 5 » من قول ابن المعتز : كأنّ كؤوس الشّرب ، واللّيل مظلم * وجوه عذارى في ملاحف سود « 6 » وقوله :
--> - والبرج : أن يكون بياض العين محدقا بالسّواد كلّه ، أو الجميل الحسن الوجه . والمرأة برجاء . والنّعج : بياض اللون ، وفعله : نعج ينعج نعجا . والكحلاء : التي تراها مكحولة وإن لم تكحّل . ومسها ذهب ؛ أي : خالطها ، وذلك أحسن لها ، إن كان لونها درّيّا . ( 1 ) البيت في ( ديوانه 1 / 338 ) وجلهمة بن أدد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ، وهو طيّئ » ( جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص 398 ) ، والممدوح من طيّء . واللام للاستغاثة . والرمح الذابل : الدقيق . ( 2 ) رواية البيت في ( التبيان 1 / 338 ، ومط ) : « بالخرصان » . ( 3 ) رواية ( مط ) : « إذا امتلأت يوما . والبيت في ( ديوانه 1 / 351 ) من قصيدة يمدح بها أبا عبادة عبيد اللّه بن يحيى البحتري ، وهو من أحفاد البحتري الشاعر المشهور . ( 4 ) البيت في ( ديوان أبي نواس ص 454 ط . دار صادر ) برواية : « إلى امرئ . . . » . وأمّ ماله : أصل ماله . أراد أنّه سخي كأنّما وضع ماله في جيب مشقوق . ( 5 ) بالمخطوط : « في جواد » تحريف ، والبيت في ( ديوانه 1 / 354 ) من قصيدة يمدح بها علي بن إبراهيم التّنوخي ، والضمير في « دجاها » يعود على لييلتنا في بيت سابق . وبنات نعش : سبع كواكب من نجوم الشمال معروفة بمجموعة الدب الأكبر شبّهت بحملة النعش : والخرائد : ج الخريدة ، وهي الجارية الحييّة والبكر لم تمس ، والدّجى : الظلام . ( 6 ) البيت في ( التبيان 1 / 354 ) برواية : « كأنّ نجوم اللّيل و . . . » .