محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

961

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

ينثني عنك آخر اليوم منه * ناظر أنت طرفه ورقاده « 1 » ؛ أي : ينثني عند النّوروز آخر اليوم منه ناظر بك يطرف ، وبك ينام ، فإذا فارقك لم يطرف ، ولم ينم حتّى يعود إليك . وقال من أخرى : هل الخير شيء ليس بالخير غائب * أو الرّشد شيء غائب ليس بالرّشد ؟ « 2 » ؛ أي : إن كان الخير المنتظر هو الخير المعهود [ فالحاضر أولى من المفقود ، وإن كان الخير المنتظر ليس بالخير ] « 3 » فلا ينبغي إيثاره ، ولا يحسن بالعاقل انتظاره . يريد : أنّ « 4 » ابن العميد الذي قد بان هديه ورشده ، هو المهدي ، لا المنتظر الذي لم يبيّن « 5 » لنا منه هدى ، ولا ظهر منه رشد . وقال : ومذ كنت أدركت المنى غير أنّني * يعيّرني أهلي بإدراكها وحدي « 6 » وكلّ شريك في السّرور بمصبحي * أرى بعده من لا يرى « 7 » مثله بعدي ؛ أي : ويعيّرني كل شريك في سروري بمقامي « 8 » عندك ، واختصاصي بذلك دونه ؛ لأنّي إذا رأيتك بعده ، فقد رأيت من لا « 9 » يرى مثله بعدي ، لأنّك لا مثل لك فنراه « 10 » . وقال من أخرى :

--> ( 1 ) البيت في ( ديوانه 2 / 47 ) من مقدمة قصيدة يمدح بها أبا الفضل محمد بن الحسين بن العميد ، ويهنّئه بعيد النيروز ، برواية : « ورقاده » خطأ . والنوروز : عيد من أعياد الفرس . ( 2 ) البيت في ( ديوانه 2 / 68 ) من قصيدة يمدح بها أبا الفضل محمد بن الحسين ابن العميد ويودعه برواية : « أم الرّشد شيء » . ( 3 ) استدركت العبارات عن ( مط ) . ( 4 ) سقطت « أن » من ( مط ) . ( 5 ) في ( مط ) : « لم يبن » . ( 6 ) البيتان في ( ديوانه 2 / 69 ) . ( 7 ) في المخطوط : « بمصحبي » تحريف . وفي ( مط ) : « ما لا يرى مثله » . والمصبح : الإصباح . ( 8 ) في المخطوط : « طعامي » تحريف . ( 9 ) في ( مط ) : « ما لا » . ( 10 ) في ( مط ) : « لك يراه » .