محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
962
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
ذمّ الزّمان إليه من أحبّته * ما ذمّ من بدره في حمد أحمده « 1 » ؛ أي : ليس في أحبته ما يذمّ ، كما أنّه ليس في البدر ما يذمّ ، إلّا ما يقتضيه حمد أحمده ، يعني نفسه من نقيصة من سواه . وأضاف « البدر وأحمد » إلى « الزّمان » مبالغة تفضيلهما ؛ أي : ليس في الزمان مثلهما . فصل في سرقاته أمّا قوله : يأنف من ميتة الفراش ، وقد * حلّ به أصدق المواعيد « 2 » فمن قول حبيب : لو لم يمت بين أطراف الرّماح إذا * لمات إذ لم يمت من شدّة الحزن « 3 » وقوله : فإن صبرنا ، فإنّنا صبر * وإن بكينا فغير مردود « 4 » من قول أعشى باهلة : فإن جزعنا فمثل الشّر أجزعنا * وإن صبرنا فإنّا معشر صبر « 5 » أو قول حبيب :
--> ( 1 ) البيت في ( ديوانه 2 / 80 ) ضمن مقطوعة من الشعر الذي قاله في صباه . ( 2 ) البيت في ( ديوانه 1 / 261 ) من قصيدة يمدح بها سيف الدولة ، ويرثي ابن عمّه تغلب بن وائل . ويأنف : يعاف ويكره . وأصدق المواعيد : هو الموت . ( 3 ) البيت في ( ديوان أبي تمام ط . عزام 4 / 139 ) يرثي بني حميد ضمن قصيدة ، يقول : إنّه يموت من شدّة الحزن على أنّه لم يمت في أرض المعركة . ( 4 ) البيت في ( ديوانه 1 / 262 ) . ( 5 ) البيت منسوب لأعشى باهلة في ( التبيان 1 / 262 ) ، وهو في الأصمعية ( 24 ) ، ويلاحظ فيه أنّ العكبري ذكر أنّ بيت المتنبي الآتي بعد البيت الآنف الذكر ، وهو : وإن جزعنا له فلا عجب * ذا الجزر في البحر غير معهود من قول أعشى باهلة : فإن جزعنا . . . لا البيت الذي أورده الشنتريني . وكان الأدق أن يذكر الشنتريني البيتين معا لتعلق معناهما كليهما بمعنى بيت -