محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

950

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

وألثغ ، ما مثله ألثغ * كأنّه من فضّة مفرغ « 1 » قلت له : ما تغتذي سيّدي * فقال لي : الفانيد والسّكّغ وقد قيل : إنّ القسيم الثاني مقطوع « 2 » من الأوّل ، لينبّه على منقطع المولّه باظهار التخليط والخروج من حديث إلى حديث ، كما قال زهير : قف بالدّيار التي ، لم يعفها القدم * بلى ، وغيّرها الأرواح والدّيم « 3 » فنقض أوّل كلامه بآخره ، ويحتمل أن يريد : لم يعفها القدم عندك ، ولم تتغيّر في ظنّك [ و ] « 4 » وهمك ، ثم نفى ذلك الظّنّ والتّوهم « 5 » ، فقال : بلى ، وغيّرها الأرواح والدّيم وقال : وفشت سرائرنا إليك فشفّنا * تعريضنا ، فبدا لك التّصريح « 6 » أي : كثر إسراري حبّك ، وتعريضي به إليك « 7 » ، [ فشفّني ذاك ، وأنحلني ، فبدا لك الذي كنت أسرّه ، وأعرّض به إليك ] « 8 » ، وقام نحولي عندك / مقام التّصريح لك . وقال :

--> ( 1 ) لم أجد البيتين في ( دواوين أبي نواس ط . الغزالي ، وط . دار صادر ) . ورواية الأوّل في ( مط ) : « وألثغ أفديه من ألثغ * كأنّه من فضّة مفرغ قلت له أفديك ما تغتذي * قال لي : الفانيد والمسلغي » وفي البيت تحريف في رواية ( مط ) « والمسلغي » . والكلمة في المخطوط : « والشكغ » ، تصحيف . والفانيد : نوع من الحلواء من الفند مع النشاء ( تاج العروس : فند ) . ( 2 ) في ( مط ) : « منقطع » . ( 3 ) مطلع قصيدة في ( شرح شعر زهير بن أبي سلمى ص 116 ) من قصيدة يمدح بها هرم بن سنان المرّيّ . ( 4 ) في ( مط ) : « قلبك ووهمك ) . وزيدت الواو عنها . ( 5 ) في ( مط ) : « والوهم » . ( 6 ) البيت في ( ديوانه 1 / 246 ) . وشفّنا : أهزلنا ونقصنا . ( 7 ) في ( مط ) : « لك » . ( 8 ) سقط هذا السطر ما بين حاصرتين من المخطوط .