محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

930

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

الجزء الرابع / باب قافية الباء قال : ولا فضل فيها للشّجاعة والنّدى * وصبر الفتى لولا لقاء شعوب « 1 » ؛ أي : لا فضيلة في هذه الأشياء في الدنيا ؛ لأنها ضرر عاجل ، وإنّما فضيلتها فيما يرجوه في الآخرة من العوض ، [ و ] « 2 » لا يتوصّل إلى ذلك إلّا بالموت ، يريد أن يهوّن عليه موت عبده لما يرجوه من الثّواب . وقال : إذا استقبلت نفس الكريم مصابها * بخبث ثنت فاستدبرته بطيب « 3 » يريد : إنّ الكريم - وإن أصابه ما يشقّ عليه - فإنّ صبره يهونّه « 4 » عليه ، لسهولة فقد الأشياء في نفسه . وقال من أخرى : فديناك من ربع ، وإن زدتنا كربا * فإنّك كنت الشّرق للشّمس والغربا « 5 »

--> ( 1 ) البيت في ( ديوانه 1 / 50 ) من قصيدة يعزّي سيف الدولة عن عبده يماك التّركي والضمير في البيت يعود على الدنيا . وشعوب : من أسماء المنية ؛ لأنّها تفرق ، وشعب يشعب الشيء فرّقه . ( 2 ) في مط : « من الغرض » وزيدت الواو عن مط . ( 3 ) ( الديوان 1 / 55 ) ، والمصاب هنا مصدر كالإصابة . والخبث هنا الجزع ، والطيب : الصبر وترك الجزع ، وثنت : صرفت . ( عن الديوان ) . ( 4 ) بالمخطوط : « فإنّ كرمه يهوّن عليه » . ( 5 ) البيت في ( ديوانه 1 / 56 ) مطلع قصيدة يمدح بها سيف الدولة ، ويذكر بناء مرعش . والرّبع : المنزل في كل أوان .