محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

881

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

ذلك الاسم لهذا الوجه ، فبيّن لي ما اسمك تجتمع لي معرفتك ؟ قال : شريك بن تمام ، قال الآن اجتمعت معرفتك . وقال له عبيد اللّه بن خالد بن الوليد : يا أمير المؤمنين إنّك لتقدّم إقداما أراك تعرّض للقتل ، وتتأخر تأخّرا أراك « 1 » تهمّ بالهرب ، قال : واللّه ما أتقدّم إلى قتل ، ولا أتأخر إلى هرب ، ولكن أتقدّم « 2 » إذا كان التقدم غنما ، وأتأخر إذا كان التأخّر حزما كما قال الكنانيّ : شجاع إذا ما أمكنتني فرصة * وإن لم تكن لي فرصة فجبان « 3 » وقيل له : ما بلغ من عقلك ؟ . . . « 4 » ما لم أثق بأحد . وغلّظ له رجل واسمعه في وجهه ، فقال : لولا أنّي لم أتجرّع جرعة الد « 5 » الأرض من دمك ، ارجع إلى أهلك . وخرج معاوية يوما ، فقام إليه رجل ، فقال : قد أملتك لهمم ، فما عوّضتني عن ذلك ؟ قال : إبلاغك أمنيتك فيمن « 6 » قال ألف دينّ ، قال هي لك ، ومثلها استظهارا لبقاء النّعمة عليك .

--> ( 1 ) بالمخطوط : « تأخيرا » غير صحيح . ( 2 ) بالمخطوط : « ما التقدم إلا قتل ولا التأخر إلا هرب ، ولكن التقدم » . ( 3 ) البيت في ( عيون الأخبار 1 / 163 ، والعقدة 1 / 99 ) غير منسوب تمثل به معاوية عندما سأله عمرو بن العاص أشجاع هو أم جبان . ( 4 ) في المخطوط سقط . ( 5 ) في المخطوط هكذا ، ولعل العبارة الصحيحة : « جرعة الثّكل للطخت الأرض من . . . » . ( 6 ) لعل العبارة الصحيحة : « فيمن أبلغ ، قال ما هي ؟ قال : ألف . . . » .