أحمد زكي صفوت
15
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة
10 - كتاب له كتبت إليك ونحن في عافية مجدّدة ، والحمد للّه المتطوّل بالنعمة ، المرجوّ للمزيد ، ولست وإن باعدتك الدار منى ، ونأى بك الزمن عنا ، بمقصىّ القلب عن برّك بالذكر والعناية ، ولا اللسان بالدعاء والمسألة ، ولا النية في الإخلاص والمحبّة لإحياء العهد بالمكاتبة ، وتجديد الوصلة بالمراسلة ، فإن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « التواصل بين الناس في الحضر التزاور ، وفي السفر التكاتب » . ( الأوراق للصولى 2 : 37 ) 11 - كتاب له في التشوق « أما بعد ، فإني مذ فارقتك ، وغاب عنى شخصك ، وبعد منى قربك ، أجد من نفسي منازعا إليك ، وأملا واقفا عليك ، وشوقا مزعجا إلى قربك ، والأخذ بالحظّ منك ، وإن عدانى عن مشاهدتك باللّقاء ، أو بكتاب ، تقصير مشوب بعذر ، وأنا أسأل اللّه راغبا إليه أن يجمعنا في دوام من نعمته ، وظلّ من كرامته ، وكفاية من حراسته » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 395 ) 12 - كتاب له وله في ترك وداع عند فراق : « أما بعد ، فإن اللّه عزّ وجل قد جعل لنا من الأنس بمودّتك ، والسرور بمكانتك ، ما لو وصفناه فأطنبنا ، لجاوز « 1 » ذلك ما ننطوى عليه ، وقد تركت من توديعك عند شخوصى عن البلد الذي يجمعنا ، ما لولا حسن ظني بك ، لوقع منى
--> ( 1 ) في الأصل « لغادر » وهو تحريف .