أحمد زكي صفوت
16
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة
بأعظم مواقع المساءة والغيظ على نفسي ، وأنت من أعدّه سروري وأنسى ، وأهوى مشاهدة غدوّى ورواحى إليه ، ولقلّ ما أعلم أنه ما استتمّ لي سرور بعدك ، أو نزل بأحد ما نزل بي من الشوق إليك ، أو حلّ منى أحد بمثل مكانك ، أو استصفيت لذة أو راحة إلا معك وفي قربك » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 395 ) 13 - كتاب له وكتب « 1 » إبراهيم بن المهدى : « كتابي إليك كتاب مخبر وسائل ؛ فأما الإخبار ، فعن تصرّف الخطوب ، على ما يوجب العذر عند صديقي العزيز علىّ ، في إبطائى عنه بالتعهّد له ، وأما السؤال ، فعن إمساك هذا الأخ الوادّ « 2 » عن مثل ذلك ، فإن العذر « 3 » كاشف لما أسلف ، مصلح لما استأنف » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 377 والعقد الفريد 2 : 192 ) 14 - كتاب له وكتب : « أما بعد ، فإنك لو عرفت فضل الحسن ، لتجنّبت شين القبيح ورأيتك : آثر القول عندك ما يضرك ، فكنت فيما كان منك ومنا ، كما قال زهير ابن أبي سلمى : وذي خطل في القول يحسب أنه * مصيب ، فما يلمم به فهو قائله « 4 » عبأت له حلما وأكرمت غيره * وأعرضت عنه وهو باد مقاتله « 5 »
--> ( 1 ) في المنظوم والمنثور أن هذا الكتاب لإبراهيم بن العباس . ( 2 ) في العقد « هذا الأخ الودود المودود » . ( 3 ) وفيه « فإن البذل » . ( 4 ) الخطل : الخطأ . ( 5 ) عبأ الأمر كمنع : هيأه .