أحمد زكي صفوت

14

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة

والخادم ضارع في الامتنان عليه بقبول خدمته ومعذرته ، والإحسان إليه ، بالإعراض عن جراءته ، والرأي أسمى » . ثم دخل دار يحيى ، ووضع الخريطتين والرقعة بين يديه ، فلما قرأ الرقعة أمر أن تفرغا وتملأ إحداهما دنانير والأخرى دراهم » . ( غرر الخصائص الواضحة ص 448 ) 8 - كتابه إلى صديق له وكتب إبراهيم بن المهدى إلى صديق له : « لو كانت التّحفة على حسب ما يوجبه حقّك ، لأجحف بنا أدنى حقوقك ، ولكنه على قدر ما يخرج الوحشة ويوجب الأنس ، وقد بعثت بكذا وكذا » . ( العقد الفريد 3 : 309 ) 9 - كتاب له « وصل كتابك السّارّ المؤنس ، فكان أسرّ طالع إلىّ ، وأحسنه موقعا منى ، إذ كنت أستعلى بعلوّك ، وأرى نعمتك تنحطّ إلىّ ، ويتّصل بي ما يتصل بالأدنين من لحمتك « 1 » ، وحملة شكرك ، ومظانّ معروفك ، والمقيمين على تأميلك ، فلا أعدمنى اللّه ما أستجنى [ منك ] « 2 » ، ولا أزال عنى ظلّك ، ولا أفقدنى شخصك » . ( الأوراق للصولى 2 : 37 )

--> ( 1 ) اللحمة : القرابة . ( 2 ) استجنى : طلب الجنى ، والمعنى ما أطلبه وآمله منك ، وكلمة « منك » ليست في الأصل ، والمقام يقتضيها .