أحمد زكي صفوت

60

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة

والمحمود على ذلك اللّه عز وجل ، وأنا على أن يأتيني خبرك محتاج ، فأمّا جملة خبري في فراقك فقلبي مكة : كلّ ما سواك حرام فيها » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 376 ) 43 - كتاب آخر وله جواب في السلامة : « أما بعد ، فقد أتاني كتاب الأمير ، رجعة كتابي إليه ، فكان فيه تصديق الظن ، وتثبيت الرأي ، ودرك البغية ، واللّه محمود ، فأمتع اللّه بالأمير ، وأمتعه بصالح ما اتاه ، وزاده من الخير مستعمرا له فيه ، مستعملا بطاعته التي بها يفوز الفائزون ، والذي رزق اللّه من الأمير فهو عندي عظيم نفيس ، وكلّ الذي قبلي عن مكافأته فمقصّر ، إلا أنه ليس في النية تقصير ، ولا بلوغ لشئ من الأمور إلّا بتوفيق اللّه عز وجل ومعونته ، والسلام » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 376 ) 44 - كتاب في السلامة وفي السلامة أيضا « 1 » : « كتبت إليك ، وأمير المؤمنين ، وما يأتيه من لين الطاعة واتّساق الكلمة ، عمّت في الداني والقاصي من بلدانه ، وحواشي سلطانه ؛ على ما يحمد اللّه عليه ، فإن نعمة اللّه على أمير المؤمنين تجرى على أذلالها « 2 » ، وتنقاد في أسهل سبيلها » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 377 )

--> ( 1 ) هكذا ذكر ابن طيفور ، ولم ينص على أنه لابن المقفع . ( 2 ) يقال : أمور اللّه جارية أذلالها وعلى أذلالها : أي مجاريها جمع ذل بالكسر .