أحمد زكي صفوت

61

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة

45 - كتاب لابن الثقفي في السلامة وكتب ابن الثّقفى في السلامة : « أما بعد ، أصلحنا اللّه وإياك صلاحا دائما يجمع لنا ولك به الفضيلة في العاجلة ، والكرامة في الآجلة ، فإني لا أعلم أمرا أعظم عند أهل منفعة من أمر ترك ذكره لفضله ، ولا أعلم أمرا أحقّ أن يستغنى أهله بفضله عندهم ، عن ذكره فيما بينهم ، من أمر وشّج « 1 » اللّه بيننا وبينك في الدنيا ، حتى نكون به إخوانا في الآخرة ، حين تصير الخلّة « 2 » عداوة بين أهلها ، إلا عداوة المتقين . كتبت والأمير في دخلة أمره وجميع حاله ومن قبله من الجند والرعية على « كذا » ، ونحن فيما يحبّ امرؤ أن يكون عليه أحد من إخوانه ، فإني لا أرجو إلّا أن أكون مقصّرا عن أفضل غاية ذلك ، في تعظيم حقك ، ورعاية ودّك وعهدك وحفظك ، إن شاء اللّه . وأمّا ما قبل فلان فليست بك إلينا فيه ولا إلى غيرنا حاجة ، أنت منه بمكان أخصّ الخاصّة في المودة والمقة ، وأرضى الرّضا في الدين والمروءة ، ونسأل اللّه أن يزين كلّ محسن بك ظنا ، وطالب لك فضلا ، بتصديق أحسن ما نظر وتعرّف » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 376 ) 46 - كتاب ابن المقفع إلى يحيى بن زياد الحارثي ولعبد اللّه بن المقفع إلى يحيى « 3 » بن زياد الحارثي ابتداء في المؤاخاة : « أما بعد ، فإن أهل الفضل في اللّب ، والوفاء في الودّ ، والكرم في الخلق ،

--> ( 1 ) أي ألف ووصل . ( 2 ) الخلة : الصداقة . ( 3 ) من ولد الحارث بن كعب ، شاعر مترسل بليغ - انظر الفهرست ص 171 ، وله أخبار متفرقة في الأغانى .