أحمد زكي صفوت
19
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة
12 - كتاب لعمارة بن حمزة عن أبي العباس في وفاة داود بن علي ومن أبى العباس في وفاة داود « 1 » بن علىّ عمّه ، لعمارة « 2 » بن حمزة : « فإن داود بن علىّ كان في قرابته بأمير المؤمنين بحيث قد علمت ، مع طاعته وسنّته « 3 » وبرّه بأهل بيته ، فقبضه اللّه في طاعة أمير المؤمنين ومناصحته ، فلم يكره أمير المؤمنين - مع عزّة داود كانت عليه ، ومنزلته في أهل بيته - الذي أظهر له من قضاء اللّه عز وجل فيه ، رضا بقضاء اللّه عليه ، ورغبة في ثوابه ، فرحمه اللّه وغفر له ، فقد كان مكانه مكان أنس ، فليكن الذي ظهر لأمير المؤمنين من محبة اللّه في أقضيته عليه ، أحبّ إلى أمير المؤمنين أن يعظّم له الأجر ، ويحسن عليه الخلافة » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 308 )
--> ( 1 ) ولاه السفاح الكوفة وسوادها ، ثم عزله عنها وولاه المدينة ومكة واليمن واليمامة . ومات بالمدينة في شهر ربيع الأول سنة 133 - انظر تاريخ الطبري 9 : 147 . ( 2 ) هو عمارة بن حمزة مولى السفاح ، ثم مولى أبى جعفر المنصور وكاتبه ، وكان فصيحا بليغا ، وكان أعور ذميما تائها معجبا ، وكان المنصور والمهدى بعده يقدمانه ويحتملان أخلافه ، لفضله وبلاغته وكفايته ووجوب حقه ، وولى لهما أعمالا كبارا ، ( ومن ذلك أن ولاه المنصور سنة 156 كور دجلة والأهواز وفارس ، وكان سنة 158 على ديوان خراج البصرة وأرضها ) وله رسائل من جملتها رسالة الخميس التي كانت تقرأ لبني العباس ( وسيأتي الكلام عنها في شرح رسالة الخميس لأحمد ابن يوسف ) - انظر أخباره في الفهرست لابن النديم ص 171 ومعجم الأدباء 6 : 3 ( طبع مطبعة هندية ) وكتاب الوزراء والكتاب للجهشيارى ص 93 وتاريخ الطبري 9 : 288 ، 326 . ( 3 ) السنة : الطريقة المحمودة المستقيمة ، وفي الأصل « وسنه » .