أحمد زكي صفوت
53
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة
فكتب إليه يتنصّل من ذلك وأنه عائد له إلى أحسن ما يعهده . ( تاريخ الطبري 6 : 165 ) 60 - كتاب معاوية إلى مروان بن الحكم وكتب معاوية إلى مروان بن الحكم وهو والى المدينة : « أما بعد : فإن أمير المؤمنين أحبّ أن يردّ الألفة ، ويسلّ السّخيمة « 1 » ، ويصل الرّحم ، فإذا وصل إليك كتابي فاخطب إلى عبد اللّه بن جعفر ابنته أمّ كلثوم على يزيد ابن أمير المؤمنين ، وارغب له في الصّداق « 2 » » . ( الكامل للمبرد 2 : 141 ، ومعجم البلدان 2 : 248 ) 61 - كتاب سعيد بن العاص إلى معاوية وذكروا أن معاوية كتب إلى سعيد بن العاص وهو على المدينة يأمره أن يدعو أهل المدينة إلى البيعة ليزيد ، ويكتب إليه بمن سارع ممن لم يسارع ، فلما أتى سعيد بن العاص الكتاب ، دعا الناس إلى البيعة ليزيد ، وأظهر الغلظة وأخذهم بالعزم والشدة ، وسطا بكل من أبطأ عن ذلك ، فأبطأ الناس عنها إلا اليسير ، لا سيما بني هاشم ، فإنه
--> ( 1 ) السخيمة : الحقد والضغينة . ( 2 ) فوجه مروان إلى عبد اللّه بن جعفر فقرأ عليه كتاب معاوية وأعلمه بما في رد الألفة من صلاح ذات البين واجتماع الدعوة ، فقال عبد اللّه : إن خالها الحسين بينبع ، وليس ممن يفتات عليه بأمر ، فأنظرنى إلى أن يقدم ، وكانت أمها زينب بنت علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه ، فلما قدم الحسين ذكر ذلك له عبد اللّه بن جعفر ، فقام من عنده ، فدخل إلى الجارية فقال : يا بنية إن ابن عمك القاسم ابن محمد بن جعفر ابن أبي طالب أحق بك ، ولعلك ترغبين في كثرة الصداق ، وقد نحلتك البغيبغات ( انظر ص 529 من الجزء الأول ) فلما حضر القوم للإملاك تكلم مروان بن الحكم فذكر معاوية وما قصده من صلة الرحم وجمع الكلمة ، فتكلم ، الحسين فزوجها من القاسم ، فقال له مروان : أغدرا يا حسين ؟ فقال : أنت بدأت ، خطب أبو محمد الحسن بن علي عليه السلام عائشة بنت عثمان بن عفان ، واجتمعنا لذلك ، فتكلمت أنت فزوجتها من عبد اللّه بن الزبير ، فقال مروان ما كان ذلك ، فالتفت الحسين إلى محمد بن حاطب فقال : أنشدك اللّه أكان ذاك ؟ قال : اللهم نعم .