أحمد زكي صفوت
41
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة
اللّه عزّ وجل قبل كتاب أمير المؤمنين « 1 » ، وإنه واللّه لو كانت السماوات والأرض رتقا « 2 » على عبد اتقى اللّه عزّ وجل جعل اللّه سبحانه وتعالى له منها مخرجا » . وقال للناس اغدوا على غنائمكم ، فغدا الناس - وقد عزل الخمس - فقسم بينهم تلك الغنائم . 41 - رد زياد عليه فكتب إليه زياد : « واللّه لئن بقيت لك لأقطعنّ منك طابقا « 3 » سحتا » فقال الحكم : اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني ، فمات بخراسان بمرو سنة 50 ه . ( تاريخ الطبري 6 : 141 ، والعقد الفريد 1 : 19 ) 42 - كتاب المغيرة بن شعبة إلى معاوية وكتب المغيرة بن شعبة إلى معاوية حين كبر وخاف أن يستبدل به - وكان عامله على الكوفة - : « أما بعد : فقد كبرت سنّى « 4 » ، ورقّ عظمى ، واقترب أجلى ، وسفّهنى سفهاء قريش ، فرأى أمير المؤمنين في عمله موفّقا » . ( العقد الفريد 1 : 26 ، وصبح الأعشى 6 : 478 )
--> ( 1 ) يشير إلى قوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ . ( 2 ) الرتق ضد الفتق ، رتقت الفتق : سددته . ( 3 ) الطابق بفتح الباء وكسرها : العضو . والسحت : العذاب والاستئصال ، سحت الشحم عن اللحم : قشره عنه ، وسحتهم : بلغ بجهودهم في المشقة عليهم ، وأسحتهم لغة ، وسحته وأسحته : استأصله ، وقرئ قوله تعالى فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ بضم الياء من الإسحات وهو لغة نجد وتميم ، وبفتح الياء والحاء من السحت ، وهو لغة الحجاز : أي يهلككم ويستأصلكم . ( 4 ) عاش سبعين سنة ، وتوفى سنة خمسين هجرية . وقيل 51 وقيل سنة 49 .