أحمد زكي صفوت
491
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة
وأن يريحنى منهم عاجلا ، فو اللّه لولا طمعى عند لقائي عدوىّ في الشهادة ، وتوطينى نفسي على المنيّة ، لأحببت أن لا أبقى مع هؤلاء يوما واحدا ، ولا التقى بهم أبدا ، عزم اللّه لنا ولك على الرّشد ، وعلى تقواه وهداه ، إنه على كل شئ قدير ، والسلام » . ( نهج البلاغة 2 : 43 ، وتاريخ الطبري 6 : 63 ، وشرح ابن أبي الحديد م 2 : ص 35 ) 518 - رد ابن عباس على علىّ فكتب إليه ابن عباس : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، لعبد اللّه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين من عبد اللّه ابن عباس ، سلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، أما بعد : فقد بلغني كتابك تذكر فيه افتتاح مصر ، وهلاك محمد بن أبي بكر ، فاللّه المستعان على كل حال ، ورحم اللّه محمد بن أبي بكر ، وأجرك يا أمير المؤمنين ، وقد سألت اللّه أن يجعل لك من رعيّتك التي ابتليت بها فرجا ومخرجا ، وأنا أسأل اللّه أن يعلى كلمتك ، وأن يعزّك بالملائكة عاجلا بالنّصرة ، واعلم أن اللّه صانع لك ، ومعزّك ، ومجيب دعوتك ، وكابت « 1 » عدوك . وأخبرك يا أمير المؤمنين أن الناس ربما تثاقلوا ثم ينشطون ، فارفق بهم يا أمير المؤمنين ، وداجنهم « 2 » ومنّهم ، واستعن باللّه عليهم ، كفاك اللّه ألمهم « 3 » ، والسلام » . ( تاريخ الطبري 6 : 63 ، وشرح ابن أبي الحديد م 2 ، ص 35 )
--> ( 1 ) كبته كضربه : صرعه وأخزاه وكسره وأذله . ( 2 ) داجنه : داهنه ، وفي ابن أبي الحديد « ودارهم » . ( 3 ) وفيه « كفاك اللّه الهم » .