أحمد زكي صفوت
42
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة
الصلاة والسلام ، فوربّ السّماء والأرض إن عيسى ما يزيد على ما ذكرت ثفروقا « 1 » ، إنه لكما قلت ، وقد عرفنا ما بعثت به إلينا ، وقد قرينا ابن عمك وأصحابه ، فأشهد أنك رسول اللّه صادقا مصدّقا ، وقد بايعتك وبايعت ابن عمك ، وأسلمت على يديه للّه ربّ العالمين ، وقد بعثت إليك بابنى أرها بن الأصحم بن أبجر « 2 » ، فإنّى لا أملك إلا نفسي ، وإن شئت أن آتيك فعلت يا رسول اللّه ، فإني أشهد أن ما تقول حق ، والسلام عليك يا رسول اللّه » . ( السيرة الحلبية 2 : 370 ، وتاريخ الطبري 3 : 89 ، وصبح الأعشى 6 : 466 ، وأسد الغابة 1 : 62 ، والمواهب اللدنية للقسطلاني « شرح الزرقاني 3 : 394 » 7 - كتابه صلى اللّه عليه وسلم إلى المقوقس عظيم القبط وبعث صلى اللّه عليه وسلم حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس « 3 » عظيم القبط سنة ست ، وبعث معه كتابا يدعوه إلى الإسلام فيه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، من محمد رسول اللّه إلى المقوقس عظيم القبط ، سلام على من اتّبع الهدى . أما بعد : فإني أدعوك بدعاية الإسلام ، أسلم تسلم ، يؤتك اللّه أجرك مرتين ، فإن تولّيت فإنما عليك إثم القبط . و « يأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألّا نعبد إلّا اللّه ولا نشرك به شيئا ، ولا يتّخذ بعضنا بعضا أربابا من دون اللّه ، فإن تولّوا فقولوا اشهدوا بأنّا مسلمون » . ( السيرة الحلبية 2 : 371 ، وصبح الأعشنى 6 : 378 ، وخطط المقريزي 1 : 29 ، وحسن المحاضرة 1 : 43 ، والمواهب اللدنية للقسطلاني « شرح الزرقاني 3 : 397 » ) . * * *
--> ( 1 ) الثفروق : قمع التمرة ، أو ما يلتزق به قمعها ، وما له ثفروق : أي شئ . ( 2 ) وفي أسد الغابة : « أرمى » بالميم . وفي شرح الزرقاني على المواهب : أرخى . بالخاء أو أريخا ، وروى أن النجاشي بعث ابنه في ستين من الحبشة في سفينة ، فلما كانوا في وسط البحر غرقت بهم فهلكوا . ( 3 ) اسمه جريج بن مينا .