أحمد زكي صفوت

403

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة

لعلك تلقى معنا هذا العدوّ المحلّ « 1 » ، فتأمر بالمعروف ، وتنهى عن المنكر ، وتجامع المحقّ ، وتباين المبطل ، فإنه لا غنى بنا ولا بك عن أجر الجهاد ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل » . وكتبه عبيد اللّه بن أبي رافع في سنة سبع وثلاثين . فاستخلف مخنف على أصبهان الحرث بن أبي الحرث بن الربيع ، واستعمل على همذان سعيد بن وهب وكلاهما من قومه ، وأقبل حتى شهد مع علىّ عليه السلام صفّين » . ( شرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 282 ) 428 - كتاب على إلى عبد اللّه بن عباس وكتب عبد اللّه بن عباس من البصرة إلى علىّ عليه السلام يذكر له اختلاف أهل البصرة ، فكتب إليه علىّ عليه السلام : « أما بعد : فقد قدم علىّ رسولك ، وقرأت كتابك تذكر فيه حال أهل البصرة واختلافهم بعد انصرافي عنهم ، وسأخبرك عن القوم : هم بين مقيم لرغبة يرجوها ، أو خائف من عقوبة يخشاها ، فأرغب راغبهم بالعدل عليه ، والإنصاف له ، والإحسان إليه ، وأحلل عقدة الخوف عن قلوبهم ،

--> ( 1 ) قال صاحب القاموس : ( ورجل محل : منتهك للحرام ، أو لا يرى للشهر الحرام حرمة ) . وجاء في اللسان : ( ويقال : المحل الذي يحل لنا قتاله ، والمحرم : الذي يحرم علينا قتاله ، ويقال : المحل الذي لا عهد له ولا حرمة ، والمحرم : الذي له حرمة ، وجاء في كتاب الإمام إلى أخيه عقيل ( وسنورده بعد ) ( فإن رأيي قتال المحلين ) وفسره ابن أبي الحديد م 4 : ص 57 . قال : أي الخارجين من الميثاق والبيعة يعنى البغاة ومخالفى الإمام ، ويقال لكل من خرج من إسلام أو حارب في الحرم أو في الأشهر الحرم محل ، وعلى هذا فسر قول زهير : ( وكم بالفتان من محل ومحرم ) أي من لا ذمة له ومن له ذمة ، وكذلك قول خالد ابن يزيد بن معاوية في زوجته رملة بنت الزبير بن العوام : ألا من لقلب معنى غزل * بحب المحلة أخت المحل أي ناقضة العهد أخت المحارب في الحرم أو أخت ناقض بيعة بنى أمية . وقال المبرد في الكامل أيضا ( ج 2 : ص 168 ) ( وكان عبد اللّه يدعى المحل لإحلاله القتال في الحرم ، وفي ذلك يقول رجل في رملة بنت الزبير . . . الخ ) وكذا في العقد الفريد ج 4 : ص 268 .