أحمد زكي صفوت
404
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة
وانته إلى أمرى ولا تعده ، وأحسن إلى هذا الحىّ من ربيعة وكلّ من قبلك فأحسن إليه ما استطعت إن شاء اللّه » . وكتب إلى أمراء عماله كلهم بنحو ما كتب به إلى مخنف بن سليم ، وأقام ينتظرهم . ( شرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 282 ) 429 - كتاب على إلى عبد اللّه بن عباس وكتب إلى ابن عباس أيضا : « أما بعد : فاشخص إلىّ بمن قبلك من المسلمين والمؤمنين وذكّرهم بلائي عندهم ، وعفوى عنهم في الحرب ، وأعلمهم الذي لهم في ذلك من الفضل ، والسلام » . فقدم عليه ابن عباس بأهل البصرة . ( شرح ابن أبي الحديد 1 : ص 283 ) 430 - كتاب زياد بن النضر إلى علىّ وأمر علىّ فنودي في الناس أن اخرجوا إلى معسكركم بالنّخيلة ، واستخلف على الكوفة ، ثم خرج وخرج الناس معه ، ودعا زياد بن النّضر وشريح بن هانئ ، وكانا على مذحج والأشعريين ، فأوصى زيادا وقال له : إني قد وليتك هذا الجند ، ثم أمرهما أن يأخذا في طريق واحد ولا يختلفا ، وبعثهما في اثنى عشر ألفا على مقدّمته ، وكل واحد منهما على جماعة من ذلك الجيش ، فأخذ شريح يعتزل بمن معه من أصحابه على حدة ، ولا يقرب زيادا فكتب زياد إلى علىّ عليه السلام : « لعبد اللّه علىّ أمير المؤمنين من زياد بن النّضر : سلام عليك ، فإني أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد : فإنك ولّيتنى أمر الناس ، وإن شريحا لا يرى بي عليه طاعة ولاحقا ، وذلك من فعله بي استخفاف بأمرك ، وترك لعهدك ، والسلام » . ( شرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 285 )