أحمد زكي صفوت
372
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة
409 - رد معاوية على علىّ فكتب إليه معاوية : « من معاوية بن أبي سفيان إلى علىّ بن أبي طالب : أما بعد : فقد وقفت على كتابك ، وقد أبيت على الفتن إلا تماديا ، وإني لعالم أن الذي يدعوك إلى ذلك مصرعك الذي لا بدّ لك منه ، وإن كنت موائلا « 1 » ، فازدد غيّا إلى غيك ، فطالما خفّ عقلك ، ومنّيت نفسك ما ليس لك ، والتويت على من هو خير منك ، ثم كانت العاقبة لغيرك ، واحتملت الوزر بما أحاط بك من خطيئتك ، والسلام » . ( شرح ابن أبي الحديد م 4 : ص 50 ) 410 - رد علىّ على معاوية فكتب علىّ عليه السلام إليه : « أما بعد : فإن ما أتيت به من ضلالك ليس ببعيد الشّبه مما أتى به أهلك وقومك ، الذين حملهم الكفر ، وتمنّى الأباطيل على حسد محمد صلى اللّه عليه وآله حتى صرعوا مصاعهم حيث علمت ، لم يمنعوا حريما ، ولم يدفعوا عظيما ، وأنا صاحبهم في تلك المواطن ، الصّالى « 2 » بحربهم ، والفالّ لحدّهم ، والقاتل لرءوسهم رؤوس الضّلالة ، والمتبع إن شاء اللّه خلفهم بسلفهم ، فبئس الخلف خلف اتّبع سلفا محلّه ومحطّه النار ، والسلام » . ( شرح ابن أبي الحديد م 4 : ص 50 ) 411 - رد معاوية على علىّ فكتب إليه معاوية : « أما بعد : فقد طال في الغىّ ما استمررت أدراجك « 3 » ، كما طالما تمادى عن
--> ( 1 ) واءل : طلب النجاة . ( 2 ) صلى النار كرضى وصلى بها : قاسى حرها ، وفل حد : ثلمه . ( 3 ) الأدراج : جمع درج بالتحريك وهو الطريق ، ويقال : استمر فلان درجه وأدراجه : أي استمر في طريقه كما يقال : رجع فلان درجه وأدراجه : أي رجع في طريقه الذي جاء منه ، والنكوص الإحجام .