أحمد زكي صفوت

373

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة

الحرب نكوصك وإبطاؤك ، فتوعد وعيد الأسد ، وتروغ روغان الثعلب ، فحتّام تحيد عن لقاء مباشرة « 1 » اللّيوث الضارية ، والأفاعي القاتلة ، ولا تستبعدنّها فكلّ ما هو آت قريب ، إن شاء اللّه ، والسلام » . ( شرح ابن أبي الحديد م : 4 ص 50 ) 412 - رد علىّ على معاوية فكتب إليه علىّ عليه السلام : « أما بعد : فما أعجب ما يأتيني منك ، وما أعلمني بمنزلتك التي أنت إليها صائر ونحوها سائر ، وليس إبطائى عنك إلا ترقّبا لوقت أنت له مكذّب ، وأنا به مصدق ، وكأنّى بك غدا وأنت تضجّ من الحرب ضجيج الجمال من الأثقال ، وستدعونى أنت وأصحابك إلى كتاب تعظّمو نه بألسنتكم ، وتجحدونه بقلوبكم ، والسلام » . ( شرح ابن أبي الحديد م 4 ص 50 ، وم 3 ص 411 ) 413 - رد معاوية على علىّ فكتب إليه معاوية : « أما بعد : فدعني من أساطيرك ، واكفف عنى من أحاديثك ، وأقصر « 2 » عن تقولّك على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وافترائك من الكذب ما لم يقل ، وغرور من معك والخداع لهم ، فقد استغويتهم ويوشك أمرك أن ينكشف لهم فيعتزلوك ، ويعلموا أنّ ما جئت به باطل مضمحلّ ، والسلام » . ( شرح ابن أبي الحديد م 4 ص 50 )

--> ( 1 ) أي عن لقاء جنودى مباشرة الليوث : أي مقاتلتها . ( 2 ) أقصر عن الشئ : كف عنه وانته .