أحمد زكي صفوت

347

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة

قطعت الدهر كالسّدم المعنّى * تهدّر في دمشق ولا تريم « 1 » فإنك والكتاب إلى علىّ * كدابغة وقد حلم الأديم « 2 » فلو كنت القتيل وكان حيّا * لشمّر لا ألفّ ولا سئوم « 3 » لك الويلات ، أقحمها عليهم * فخير الطالب التّرة الغشوم « 4 » ( شرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 254 ، وم 3 ص 301 ؛ ومجمع الأمثال 2 : 64 ) 385 - رد معاوية على الوليد بن عقبة فكتب معاوية إليه الجواب بيتا من شعر أوس بن حجر : ومستعجب مما يرى من أناتنا * ولو زبنته الحرب لم يترمرم « 5 » ( شرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 254 ) 386 - كتاب على إلى جرير وأقام جرير عند معاوية ثلاثة أشهر « 6 » وهو يماطله بالبيعة ، فكتب علىّ إلى جرير : « سلام عليك ، أما بعد : فإذا أتاك كتابي هذا فاحمل معاوية على الفصل « 7 » ،

--> ( 1 ) الفحل السدم : الذي يرغب ( بالبناء للمجهول ) عن فحلته فيحال بينه وبين ألافه ، ويقيد إذا هاج ، فيرعى حوالي الدار ، وإن صال جعل له حجام يمنعه عن فتح فمه ، وهدر البعير كضرب وهدر : صوت في غير شقشقة ، ورام المكان ورام منه يريم ربما : برحه . ( 2 ) الحلم بالتحريك : دود يقع في الجلد فيفسده ، وحلم الجلد كفرح . وقع فيه الحلم . وهو مثل يضرب للأمر الذي قد انتهى فساده . ( 3 ) رجل ألف : أي عيى بطئ الكلام إذا تكلم ملأ لسانه فمه . ( 4 ) أقحمه في الأمر : رماه فيه بلا روية ، والغشوم : الظلوم . ( 5 ) زبنت الناقة حالبها كضرب : ضربته برجلها ودفعته فهي زبون بالفتح ، وزبنت الحرب الناس : صدمتهم ودفعتهم . على التشبيه بالناقة - فهي زبون أيضا ، وترمرم : تحرك للكلام ولم يتكلم . ( 6 ) وقيل أربعة ( ابن أبي الحديد - 3 : ص 301 ) . ( 7 ) أي لا تتركه متلكئا مترددا ، يطمعك تارة ويؤيسك أخرى ، بل احمله على أمر فيصل ، إما البيعة وإما الحرب ، وكذا قوله « وخذه بالأمر الجزم » أي الأمر المقطوع به .