أحمد زكي صفوت
346
جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة
وحاربه إن حاربت حرّ بن حرّة * وإلّا فسلم لا تدبّ عقاربه « 1 » فإن عليّا غير ساحب ذيله * على خدعة ، ما سوّغ الماء شاربه « 2 » فلا تدعنّ الملك والأمر مقبل * وتطلب ما أعيت عليه مذاهبه فإن كنت تنوى أن تجيب كتابه * فقبّح ممليه وقبّح كاتبه وإن كنت تنوى أن تردّ كتابه * وأنت بأمر لا محالة راكبه فألق إلى الحىّ اليمانين كلمة * تنال بها الأمر الذي أنت طالبه تقول : أمير المؤمنين أصابه * عدوّ ، وما لا هم عليه أقاربه « 3 » أفانين : منهم قائل ومحرّض * بلا ترة كانت ، وآخر سالبه « 4 » وكنت أميرا قبل بالشأم فيكم * فحسبى وإياكم من الحق واجبه تجيبوا ( ومن أرسى ثبيرا مكانه ) * تدافع بحر لا تردّ غواربه « 5 » فأقلل وأكثر ، ما لها اليوم صاحب * سواك ، فصرّح ، لست ممن تواربه « 6 » ( شرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 250 ) 384 - كتاب الوليد بن عقبة إلى معاوية وكتب الوليد أيضا إلى معاوية يستبطئه في الطلب بدم عثمان ، ويحرّضه ، وينهاه عن قطع الوقت بالمكاتبة : ألا أبلغ معاوية بن حرب * فإنك من أخي ثقة مليم « 7 »
--> ( 1 ) لا تدب عقاربه : أي لا تشوبه شائبة ولا يفسده شئ ( ويقولون أيضا للرجل الذي يقترض أعراص الناس : إنه لتدب عقاربه ) . ( 2 ) ما : مصدرية ظرفية ، وساغ الشراب يسوغ : سهل مدخله في الحلق ، وأساغ فلان الشراب : ابتلعه ( وسوغ مثله ) . ( 3 ) أمير المؤمنين أي عثمان ، ومالاهم مسهل عن مالأهم ، أي ساعدهم وشايعهم . ( 4 ) أفانين جمع أفنون كعصفور : وهو النوع والضرب من الشئ كالفن ( وجاء أفانين جمع جمع لفنن بالتحريك وهو الغصن ) . ( 5 ) ثبير : جبل بمكة ، وغوارب الماء : أعالي موجه . ( 6 ) المواربة : المخادعة والمداهاة . ( 7 ) ألام الرجل فهو مليم : أتى ما يلام عليه .