أحمد زكي صفوت

26

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة

الكبير « 1 » ، ويغذى الصغير ، ولو أنّ الإبل كلّفت الطّحن لطحنت ، ولن يهلك امرؤ عرف قدره ، والعدم « 2 » عدم العقل لا عدم المال ، ولرجل خير من ألف رجل ، ومن عتب على الدهر طالت معتبته ، ومن رضى بالقسم « 3 » طابت معيشته ، وآفة الرأي الهوى ، والعادة أملك « 4 » ، والحاجة مع المحبة خير من البغض مع الغنى ، والدنيا دول : فما كان لك أتاك على ضعفك ، وما كان عليك لم تدفعه بقوتك ، والحسد داء ليس له دواء ، والشماتة تعقب ، ومن ير يوما ير به . قبل الرّماء تملأ الكنائن « 5 » . الندامة مع السفاهة . دعامة العقل الحلم . خير الأمور مغبّة الصبر . بقاء المودّة عدل « 6 » التعاهد . من يزر غبّا يزدد حبّا . التغرير مفتاح البؤس . من الثواني والعجز نتجت « 7 » الهلكة . لكل شئ ضراوة « 8 » ، فضرّ لسانك بالخير . عىّ الصّمت أحسن من عىّ المنطق . الحزم حفظ ما كلّفت وترك ما كفيت . كثير التّنصّح يهجم على كثير الظّنّة « 9 » . من ألحف « 10 » في المسألة ثقل . من سأل فوق قدره استحق الحرمان . الرّفق يمن ، والخرق شؤم . خير السّخاء ما وافق الحاجة . خير العفو ما كان بعد القدرة » . ( مجمع الأمثال للميدانى ج 2 : ص : 87 )

--> ( 1 ) التحفة : البر واللطف ( بالتحريك ) والطرفة ( بالضم ) وقد أتحفته تحفة . ( 2 ) العدم بالضم وبضمتين وبالتحريك : الفقدان ، وغلب على فقدان المال . ( 3 ) القسم : القدر . ( 4 ) وفي رواية : « العادة أملك من الأدب » . ( 5 ) الرماء مصدر رامى كالمراماة . والكنائن جمع كنانة ( بالكسر ) ، وهي جعبة ( بالفتح ) السهام ، وهو مثل معناه : تؤخذ للأمر أهبته قبل وقوعه . ومثله قولهم : « قبل الرمي يراش السهم » أي يوضع له الريش . ( 6 ) العدل : الاستقامة . أي بقاء المودة في استقامة التعاهد والحرص على سلامة شروطه . ( 7 ) ويروى « نتجت الفاقة » . ( 8 ) يقال : ضري الكلب بالصيد كفرح ضراوة : أي تعود ، وكلب ضار . وأضراه صاحبه : عوده . وأضراه به : أغراه . وضراه أيضا تضرية . ( 9 ) أي التهمة . ( 10 ) ألح .