أحمد زكي صفوت
302
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
ووصف أعرابي نساء ببلاغة وجمال فقال : « كلامهن أقتل من النّبل ، وأوقع بالقلب من الوبل بالمحل ، فروعهن أحسن من فروع النخل » . ( العقد الفريد 2 : 93 - 95 ) * * * وقال أعرابي : « دخلت البصرة ، فرأيت أعينا دعجا « 1 » ، وحواجب زجّا ، يسحبن الثياب ، ويسلبن الألباب » . ( العقد الفريد 2 : 93 ، وزهر الآداب 3 : 17 ) * * * وذكر أعرابي نساء فقال : « ظعائن « 2 » في سوالفهنّ طول ، غير قبيحات العطول « 3 » إذا مشين أسبلن الذيول ، وإن ركبن أثقلن الحمول « 4 » » . ( زهر الآداب 3 : 17 ) * * * وقال أعرابي : « لقد رأيت بالبصرة برودا كأنها صبغت بأنوار الرّبيع ، فهي تروع « 5 » ، واللابس لها أروع » . ( العقد الفريد 2 : 96 ) * * * وقال أعرابي : « شيّعنا الحىّ وفيهم أدوية السّقام « 6 » ، فقرأن بالحدق السّلام ، وخرست الألسن عن الكلام » . ( الأمالي 2 : 50 ) * * * وسئلت أعرابية عن الهوى فقالت : « لا متّع الهوى بملكه ، ولا ملّي « 7 »
--> ( 1 ) دعجا جمع دعجاء ، وصف من الدعج بالتحريك : وهو سواد العين مع سعتها ، وزجا جمع زجاء من الزجج بالتحريك أيضا : وهو دقة الحاجبين في طول . ( 2 ) ظعائن جمع ظعينة : والظعينة في الأصل وصف المرأة في هودجها ثم سميت بهذا الاسم وإن كانت في بيتها لأنها تصير مظعونة ، وهي فعيلة بمعنى مفعولة لأن زوجها يظعن بها ، والسوالف جمع سالفة : وهي ناحية مقدم العنق من لدن معلق القرط إلى نقرة الترقوة . ( 3 ) عطلت المرأة كفرح عطلا بالتحريك وعطولا : إذا لم يكن عليها حلى . ( 4 ) الحمول : الهوادج : أو الإبل عليها الهوادج جمع حمل بالكسر ويفتح . ( 5 ) تعجب . ( 6 ) أي المحبوبات المداوية للسقام . ( 7 ) ملاه اللّه حبيبه تملية : متعه به وأعاشه معه طويلا .