أحمد زكي صفوت

247

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

والحاطب « 1 » عليك ، من مدّ لك في الاغترار ، ووطّأ لك مهاد « 2 » الظّلم ، تابعا لمرضاتك منقادا لهواك » . ( الأمالي 1 : 198 ) 12 - أعرابي يعظ أخاه ووعظ أعرابي أخا له أفسد ماله في الشّراب ، فقال : « لا الدهر يعظك ، ولا الأيام تنذرك ، ولا الشّيب يزجرك ، والساعات تحصى عليك ، والأنفاس تعدّ منك ، والمنايا تقاد إليك ، أحبّ الأمور إليك ، أعودها بالمضرّة عليك » . ( العقد الفريد 2 : 85 ، والأمالي 1 : 198 ، وزهر الآداب 3 : 115 ) 13 - أعرابي يعظ صاحبه وقال أعرابي لصاحبه : « واللّه لئن هملجت « 3 » إلى الباطل ، إنك لقطوف « 4 » عن الحق ، ولئن أبطأت ليسرعنّ بك ، وقد خسر أقوام وهم يظنون أنهم رابحون ، فلا تغرنّك الدنيا ، فإن الآخرة من ورائك » . ( البيان والتبيين 2 : 158 ، والعقد الفريد 2 : 86 ) 14 - أعرابي يعظ أخاه وقال أعرابي لأخيه : « يا أخي : أنت طالب ومطلوب ، يطلبك مالا تفوته ، وتطلب ما قد كفيته ، فكأن ما غاب عنك ، قد كشف لك ، وما أنت فيه قد نقلت عنه ، فامهد « 5 » لنفسك ، وأعدّ ذلك ، وخذ في جهازك » . ( العقد الفريد : 2 : 84 )

--> ( 1 ) هو حاطب ليل : أي مخلط في كلامه . ( 2 ) المهاد : الفراش . ( 3 ) من هملج البرذون : مشى مشية سهلة في سرعة . ( 4 ) من قطفت الدابة كنصر وضرب : ضاق مشيها ، فهي قطوف . ( 5 ) أي مهد وأعدد .