أحمد زكي صفوت

248

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

15 - أعرابي يعظ رجلا وقال أعرابي لرجل : « أي أخي : إنّ يسار النفس أفضل من يسار المال ، فإن لم ترزق غنى فلا تحرم تقوى ، فربّ شبعان من النّعم ، عريان من الكرم ، واعلم أن المؤمن على خير : ترحّب به الأرض ، وتستبشر به السماء ، ولن يساء إليه في بطنها ، وقد أحسن على ظهرها » . ( العقد الفريد 2 : 85 ) 16 - أعرابي يعظ رجلا وقال الأصمعي : سمعت أعرابيّا يعظ رجلا وهو يقول : « ويحك ! إن فلانا وإن ضحك إليك ، فإنه يضحك منك ، ولئن أظهر الشفقة عليك ، إن عقاربه لتسرى إليك ، فإن لم تتخذه عدوّا في علانيتك ، فلا تجعله صديقا في سريرتك » . ( زهر الآداب 3 : 164 ) 17 - أعرابي يعظ رجلا وسمع أعرابي رجلا يقع في السلطان ، فقال : « إنك غفل لم تسمك التجارب ، وفي النصح لسع العقارب ، كأني بالضاحك إليك ، وهو باك عليك » . ( زهر الآداب 3 : 164 ) 18 - كلام أعرابي لابن عمه وشاور أعرابي ابن عمّ له ، فأشار عليه برأي ، فقال : « قد قلت بما يقول به الناصح الشفيق الذي يخلط حلو كلامه بمرّه ، وحزنه بسهله ويحرّك الإشفاق منه ما هو ساكن من غيره ، وقد وعيت النصح منه وقبلته ، إذ كان مصدره من عند من لا شكّ في مودّته ، وصافي غيبه ، وما زلت بحمد اللّه إلى الخير منهجا واضحا ، وطريقا مهيعا « 1 » » . ( الأمالي 2 : 82 )

--> ( 1 ) طريق مهيع : بين واضح .