أحمد زكي صفوت

33

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

وعمك جعفر « 1 » الطيار في جنّة المأوى ، وغذّتك أكفّ الحق ، وربّيت في حجر الإسلام ، ورضعت ثدي الإيمان ، فطبت حيا وميتا ، فلئن كانت الأنفس غير طيبة لفراقك ، إنها غير شاكّة أن قد خير لك « 2 » ، وإنك وأخاك لسيدا شباب أهل الجنة ، فعليك أبا محمد منا السلام » . ( زهر الآداب 1 : 69 ، ومروج الذهب 2 : 51 ، والعقد الفريد 2 : 7 )

--> - أنه عليه الصلاة والسلام لما خرج في المرط الأسود جاء الحسن فأدخله ، ثم جاء الحسين فأدخله ، ثم فاطمة ، ثم على رضى اللّه عنهم ، ثم قال : ( إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) فمن ذلك الوقت سمى الخمسة أصحاب الكساء ( انظر كتاب ثمار القلوب في المضاف والمنسوب للثعالبي ص 483 وتفسير الفخر الرازي مفاتيح الغيب 2 : 699 ) . ( 1 ) هو جعفر بن أبي طالب ، وقد استشهد في غزوة مؤتة سنة ثمان للهجرة ، وكان يقول حين أخذ الراية من زيد بن حارثة الذي استشهد قبله في هذه الغزوة : يا حبذا الجنة واقترابها * طيبة وباردا شرابها ولقب بالطيار لما روى عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « دخلت الجنة البارحة ، فرأيت جعفرا يطير مع الملائكة وجناحاه مضرجان بالدم » - راجع الروض الأنف شرح ؟ ؟ النبوية لابن هشام 2 : 258 - . ( 2 ) خار اللّه لك في الأمر . : جعل لك فيه الخير . ( 3 - جمهرة خطب العرب - ژان )