أحمد زكي صفوت
71
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة
أرأيتك الجذع « 1 » ، قالت : لا يضرب ، ولا يدع ، قال : أرأيتك الثنىّ « 2 » قالت : يضرب ، وضرابه وفىّ « 3 » ، قال : أرأيتك السّدس « 4 » ، قالت : ذاك العرس « 5 » . ( ذيل الأمالي ص 108 ) * * * وقيل لها : أىّ الخيل أحبّ إليك ؟ قالت : « ذو الميعة الصّنيع « 6 » ، السّليط التّليع « 7 » ، الأيّد الضّليع « 8 » الملهب « 9 » السريع » فقيل لها : أي الغيوث أحب إليك ؟ قالت : « ذو الهيدب المنبعق « 10 » ، الأضخم المؤتلق « 11 » الصّخب المنبثق « 12 » » وقيل لها : ما مائة من المعز ؟ قالت : مويل يشفّ الفقر من ورائه ، مال الضعيف ، وحرفة العاجز » قيل : فما مائة من الضّأن ؟ قالت « قرية لا حمى بها » قيل : فما مائة من الإبل ؟ قالت : « بخ « 13 » ، جمال ومال ، ومنى الرجال » . قيل : فما مائة من الخيل ؟ قالت :
--> ( 1 ) أرأيتك : كلمة تقولها العرب بمعنى أخبرني ، الجذع : البعير إذا كان في السنة الخامسة . ( 2 ) البعير إذا كان في السادسة وألقى ثنيته . ( 3 ) قال أبو علي : الصواب أنىّ أي بطىء . ( 4 ) السدس : البعير إذا كان في الثامنة . ( 5 ) العرس : الأسد . ( 6 ) ماع الفرس يميع : جرى ، وصنعة الفرس : حسن القيام عليه ، صنعت فرسى صنعا وصنعة ( بفتح الصاد فيهما ) والصنيع ذلك الفرس . ( 7 ) السليط : الشديد ، والحديد من كل شيء ، والتليع : الطويل العنق من التلع بفتحتين وهو طول العنق . ( 8 ) الأيد ككيس : القوى ، من آد يئيد أيدا أي قوى واشتد ، والضليع وصف من ضلع كفصح ضلاعة ، وهي القوة وشدة الأضلاع . ( 9 ) هو الذي يجتهد في عدوه حتى يثير الغبار ، من ألهب . ( 10 ) الهيدب : السحاب المتدلى ، والمنبعق : المنبعج بالمطر . ( 11 ) الضخم : كشمس وسبب وأحمد وغراب : العظيم من كل شيء ، وائتلق البرق وتألق : لمع . ( 12 ) الصخب : وصف من الصخب كسبب وهو شدة الصوت ، والمنبثق : المنفجر ( 13 ) بخ كقد : أي عظم الأمر وفخم ، تقال وحدها وتكرر ، بخ بخ الأول منون مكسور ، والثاني مسكن ، ويقال في الإفراد : بخ ساكنة الخاء ؛ وبخ مكسورة ، وبخ منونة مضمومة ، ويقال بخ بخ مسكنين ، وبخ بخ منونين مكسورين ، وبخ بخ مكسورين مشددين منونين كلمة تقال عند الرضا والإعجاب بالشئ .