أحمد زكي صفوت

446

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

343 - تتمة في الحكم « 1 » من كلام أبى بكر الصديق رضى اللّه عنه : « إن اللّه قرن وعده بوعيده ليكون العبد راغبا راهبا . ليست مع العزاء مصيبة . الموت أهون مما بعده وأشد مما قبله . ثلاث من كنّ فيه كن عليه : البغى ، والنّكث ، والمكر . ذلّ قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة ، لا يكونن قولك لغوا في عفو ولا عقوبة . إذا فاتك خير فأدركه ، وإن أدركك شرّ فاسبقه . إن عليك من اللّه عيونا تراك . احرص على الموت توهب لك الحياة - قاله لخالد بن الوليد حين بعثه إلى أهل الرّدّة - رحم اللّه امرأ أعان أخاه بنفسه . أطوع الناس للّه أشدهم بغضا لمعصيته . إن اللّه يرى من باطنك ما يرى من ظاهرك ، إن أولى الناس باللّه أشدهم تولّيا له . لا تجعل سرك مع علانيتك ، فيمرج « 2 » أمرك ، خير الخصلتين لك أبغضهما إليك . صنائع المعروف تقى مصارع السوء » . ومن كلام عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه : « من كتم سره كان الخيار في يده . أشقى الولاة من شقيت به رعيته . اتقوا من تبغضه قلوبكم . أعقل الناس أعذرهم للناس . لا تؤجل عمل يومك لغدك . من لم يعرف الشرّ كان جديرا أن يقع فيه . ما الخمر صرفا بأذهب للعقول من الطمع . قلما أدبر شيء فأقبل . مر ذوى القرابات أن يتزاوروا ولا يتجاوروا ، غمّض عن الدنيا عينك وولّ عنها قلبك . وإياك أن تهلكك كما أهلكت من كان قبلك ، فقد رأيت مصارعها ،

--> ( 1 ) في كتب الحديث الشريف مأثور أحاديث الرسول صلى اللّه عليه وسلم وجوامع كلمه ، وفي نهج البلاغة ، وشرح ابن أبي الحديد عليه وغيرهما كثير من حكم الإمام على كرم اللّه وجهه فاقرأها هنالك . ( 2 ) يفسد ويختلط .