أحمد زكي صفوت

391

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

287 - خطبة عمرو بن العاص وأقبل عمرو بن العاص فقام مقامه ، فحمد اللّه وأثنى عليه وقال : « إن هذا قد قال ما سمعتم ، وخلع صاحبه ، وأنا أخلع صاحبه كما خلعه ، وأثبّت صاحبي معاوية ، فإنه ولىّ عثمان بن عفان رضى اللّه عنه ، والطالب بدمه ، وأحق الناس بمقامه » . فقال أبو موسى : « مالك - لا وفقك اللّه - غدرت وفجرت ! إنّما مثلك كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث ، أو تتركه يلهث « 1 » » قال عمرو : « إنّما مثلك كمثل الحمار يحمل أسفارا » . ( تاريخ الطبري 6 : 40 ، وشرح ابن أبي الحديد م 1 : ص 198 ، والإمامة والسياسة 1 : 101 ومروج الذهب 2 : 32 ) 288 - خطبة الامام على بعد التحكيم وخطب الإمام علىّ كرّم اللّه وجهه بعد فشل التحكيم فقال : « الحمد للّه وإن أتى الدهر بالخطب الفادح « 2 » ، والحدث « 3 » الجليل ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ليس معه إله غيره ، وأن محمدا عبده ورسوله ، صلى اللّه عليه وآله . أما بعد فإن معصية الناصح الشفيق العالم المجرّب ، تورث الحسرة ، وتعقب الندامة ، وقد كنت أمرتكم في هذه الحكومة أمرى ، ونخلت لكم مخزون رأيي ، لو كان

--> ( 1 ) لهث الكلب كقطع : أخرج لسانه من العطش أو التعب ، وكذا الرجل إذا أعيا . ( 2 ) من فدحه الدين : أي أثقله . ( 3 ) الحادث .