أحمد زكي صفوت

309

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

« أيها الناس : إنه من لم يكفه القليل ، لم يكفه الكثير ، وإنّ أمر عثمان لم ينفع فيه العيان ، ولم يشف منه الخبر ، غير أنّ من سمعه ليس كمن عاينه ، وإن المهاجرين والأنصار بايعوا عليّا راضين به ، وإن طلحة والزبير نقضا بيعة علىّ على غير حدث ، وأخرجا أم المؤمنين على غير رضا ، فسار إليهم ولم ينلهم ، فتركهم وما في نفسه منهم حاجة فأورثه اللّه الأرض ، وجعل له عاقبة المتقين » . ( الإمامة والسياسة 1 : 70 ) 191 - خطبة الأشعث بن قيس فقام الأشعث بن قيس فقال : « أيها الناس : إن عثمان رحمه اللّه ولّاني أذربيجان ، وهلك وهي في يدي ، وقد بايع الناس عليّا ، وطاعتنا له لازمة ، وقد كان من أمره وأمر عدوّه ما قد بلغكم ، وهو المأمون على ما غاب عنا وعنكم من ذلك » . ( الإمامة والسياسة 1 : 70 ) 192 - خطبة جرير بن عبد اللّه البجلي وبعث علىّ إلى معاوية مع جرير بن عبد اللّه البجلي بكتاب يدعوه إلى بيعته ، فلما قرأ الكتاب قام جرير فخطب فقال : « الحمد للّه المحمود بالعوائد ، المأمول فيه الزوائد ، المرتجى منه الثواب ، المستعان على النوائب ، أحمده وأستعينه في الأمور التي تحيّر دونها الألباب ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، كل شيء هالك إلا وجهه ، له الحكم وإليه ترجعون ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بعد فترة من الرسل الماضية ، والقرون الخالية ، فبلّغ الرسالة ، ونصح للأمة ، وأدّى الحق الذي استودعه اللّه وأمره بأدائه إلى أمته ، صلى اللّه عليه وآله ، من رسول ومبتعث ومنتخب وعلى آله .