أحمد زكي صفوت

299

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

179 - خطبة الحسن بن علي وقام الحسن بن علي رضى اللّه عنه ، فقال : « أيها الناس : أجيبوا دعوة أميركم ، وسيروا إلى إخوانكم ، فإنه سيوجد لهذا الأمر من ينفر إليه ، واللّه لأن يليه أولو النهى أمثل في العاجلة ، وخير في العاقبة ، فأجيبوا دعوتنا ، وأعينونا على ما ابتلينا به وابتليتم ، وإن أمير المؤمنين يقول : قد خرجت مخرجى هذا ظالما أو مظلوما ، وإني أذكّر اللّه رجلا رعى حق اللّه إلّا نفر ، فإن كنت مظلوما أعانني ، وإن كنت ظالما أخذ منى ، واللّه إن طلحة والزبير لأول من بايعني ، وأول من غدر ، فهل استأثرت بمال ، أو بدّلت حكما ؟ فانفروا ، فمروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر » . ( تاريخ الطبري 5 : 188 ، والكامل لابن الأثير 3 : 114 ) 180 - وفادة القعقاع بن عمر وإلى أصحاب الجمل ولما نزل الإمام علىّ كرم اللّه وجهه بذى قار ، دعا القعقاع بن عمرو ، فأرسله إلى أهل البصرة ، وقال له : الق هذين الرجلين - طلحة والزبير - يا بن الحنظلية ، « وكان القعقاع من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم » فادعهما إلى الألفة والجماعة ، وعظّم عليهما الفرقة ، وقال له : كيف أنت صانع فيما جاءك منهما ، مما ليس عندك فيه وصاة « 1 » منى ؟ فقال : نلقاهم بالذي أمرت به ، فإذا جاء منهما أمر ليس عندنا منك فيه رأى ، اجتهدنا الرأي ، وكلّمناهم على قدر ما نسمع ونرى أنه ينبغي ، قال : أنت لها .

--> ( 1 ) وصية .