أحمد زكي صفوت

271

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

145 - خطبته بعد البيعة وقال أيضا : خطب عثمان الناس بعد ما بويع ، فقال : « أما بعد ، فإني قد حمّلت وقد قبلت ، ألا وإني متّبع ، ولست بمبتدع ، ألا وإن لكم علىّ بعد كتاب اللّه عزّ وجل ، وسنة نبيه صلى اللّه عليه وسلم ثلاثا : اتّباع من كان قبلي فيما اجتمعتم عليه وسننتم ، وسنّ سنّة أهل الخير فيما لم تسنّوا عن ملأ ، والكفّ عنكم إلا فيما استوجبتم . ألا وإنّ الدنيا خضرة قد شهيت إلى الناس ، ومال إليها كثير منهم ، فلا تركنوا إلى الدنيا ، ولا تثقوا بها ، فإنها ليست بثقة ، واعلموا أنها غير تاركة إلا من تركها » . ( تاريخ الطبري 5 : 149 ) 146 - خطبة أخرى وقال ابن قتيبة : لما ولى عثمان صعد المنبر ، فجلس على ذروته ، فرماه الناس بأبصارهم ، فقال : « إن أول مركب صعب ، وإن مع اليوم أياما ، وما كنا خطباء ، وإن نعش لكم تأتكم الخطبة على وجهها إن شاء اللّه تعالى » . ( عيون الأخبار م 2 ص 235 ، والعقد الفريد 2 : 133 ) 147 - خطبة لعثمان وبعث عثمان بدء الفتنة إلى عمال الأمصار فقدموا عليه ، فقال : ويحكم ، ما هذه الشكاية وما هذه الإذاعة ؟ إني واللّه لخائف أن تكونوا مصدوقا عليكم ، وما يعصب هذا إلا بي ، ثم قال : أشيروا علىّ ، فأشار عليه كلّ بما يراه .