أحمد زكي صفوت

269

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

143 - خطبة علي بن أبي طالب ثم تكلم علىّ بن أبي طالب فقال : « الحمد للّه الذي بعث محمدا منا نبيّا ، وبعثه إلينا رسولا ، فنحن بيت النبوة ، ومعدن الحكمة ، وأمان أهل الأرض ، ونجاة لمن طلب ، لنا حق إن نعطه نأخذه ، وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل ، ولو طال السّرى ، لو عهد إلينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عهدا لأنفذنا عهده ، ولو قال لنا قولا لجادلنا عليه حتى نموت ، لن يسرع أحد قبلي إلى دعوة حق ، وصلة رحم ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه ، اسمعوا كلامي ، وعوا منطقي ، عسى أن تروا هذا الأمر من بعد هذا المجمع ، تنتضى « 1 » فيه السيوف ، وتخان فيه العهود ، حتى تكونوا جماعة ، ويكون بعضكم أئمة لأهل الضلالة ، وشيعة لأهل الجهالة ، ثم أنشأ يقول : فإن تك جاسم « 2 » هلكت فإني * بما فعلت بنو عبد بن ضخم مطيع في الهواجر كلّ عىّ * بصير بالنّوى من كل نجم ( تاريخ الطبري 5 : 38 ، والكامل لابن الأثير 3 : 36 )

--> ( 1 ) تسل . ( 2 ) بنو جاسم حي قديم .