أبي هلال العسكري
54
جمهرة الأمثال
وأصله أن دغة « 1 » ولدت غلاما ، فكان أبوه يقبّله ويقول : وا بأبى دردرك ! وكانت حسنة الثغر مؤشّرته ، فطنّت أن الدّردر أعجب إليه ، فحطّمت أسنانها ، فلما قال : وا بأبى دردرك ! قالت : يا شيخ ، كلّنا ذو دردر ! فقال : « أعييتنى بأشر فكيف بدردر ! » وذهب المثل بحمق دغة ، فقيل : « أحمق من دغة » ( م ) . * * * [ 28 ] - قولهم : أرنيها نمرة أركها مطرة أي أرني السحابة نمرة أركها ماطرة « 2 » ، وهي أن يكون فيها سواد وبياض . كذا قال ابن دريد ، وسمّى النّمر نمرا ؛ لما في جلده من نقط سواد ، وسمّيت الشّملة التي فيها سواد وبياض نمرة . يضرب مثلا في صحّة مخيلة الشئ ، وصحّة الدلالة عليه . * * * [ 29 ] - قولهم : استنوق الجمل يضرب مثلا للرجل الواهن الرأي ، المخلّط « 3 » في كلامه . والمثل لطرفة بن العبد ؛ وكان بحضرة بعض الملوك ؛ والمتلمّس ينشد شعرا ، فقال فيه :
--> ( 1 ) في مجمع الأمثال 1 : 147 « هي مارية بنت معنج ، ومعنج : ربيعة بن عجل » [ 28 ] - الميداني 1 : 198 المستقصى 61 ، اللسان ( نمر ) ( 2 ) اللسان : « لأريكها » . [ 29 ] - المستقصى 66 ، اللسان والصحاح ( نوق ) الشعر والشعراء 1 : 135 ، الأغانى 1 : 132 . ( 3 ) ص ، ه : « المختلط » .