أبي هلال العسكري

233

جمهرة الأمثال

لا تحسبنّ بياضا فىّ منقصة * إنّ اللّهاميم في أقرابها بلق « 1 » وذكر أنّ جذيمة كان يفتخر بالبرص ، ولو كان كذلك ما كنى عنه بالبرش والوضح . وقال بعضهم : يا كأس لا تستنكرى نحولى * ووضحا أوفى على خصيلى « 2 » فإنّ نعت الفرس الرّحيل * يكمل بالغرّة والتّحجيل وقال آخر : أبرص فيّاض اليدين أكلف * والبرص أندى باللّهى وأعرف « 3 » وقال غيره : نفرت سودة عنّى أن رأت * صلع الرّأس وفي الجلد وضح « 4 » قلت : يا سودة هذا والّذى * يكشف الكربة عنّا والتّرح هو زين لي في الوجه كما * زيّن الطّرف تحاسين القرح وزعموا أن بلعاء بن قيس لمّا شاع في جلده البرص قيل له : ما هذا ؟ قال : سيف اللّه جلاه . وقال آخر : ليس يضرّ الطّرف توليع البلق * إذا جرى في حلبة الخيل سبق « 5 » وكان جذيمة على ثغر العرب من قبل أردشير بن بابك ، فخطب الزّبّاء

--> ( 1 ) الشعر والشعراء 367 ، أمالي القالى 2 : 233 ، اللآلي ، والحيوان 5 : 165 ، عيون الأخبار 4 : 66 ، واللهاميم : جمع لهموم ، وهو الجواد من الناس والخيل ، والأقراب : جمع قرب ، بضم القاف وسكون الراء ، وهو الخاصرة . ( 2 ) الحيوان 5 : 165 ( 3 ) لطريف بن سوادة ، الحيوان 5 : 164 ( 4 ) الحيوان 5 : 166 ( 5 ) الحيوان 5 : 166