أبي هلال العسكري
217
جمهرة الأمثال
[ 269 ] - قولهم : بقّ نعليك ، وابذل قدميك أي ابذل نفسك ، واستبق مالك لئلّا يختلّ أمرك ، وقريب منه قول الشاعر : * واقذف بنفسك حيث يرجى الدّرهم * وقال أحيحة بن الجلاح : استغن أو مت ولا يغرزك ذو نشب * من ابن عمّ ولا عمّ ولا خال « 1 » إني أقم على الزّوراء أعمرها * إنّ الكريم على الإخوان ذو المال ومن أمثال كليلة التي نظمت : المال فيه العزّ والجمال * والذّلّ حيث لا يكون مال وقال وكيع : مات سفيان [ الثّورى ] « 2 » وله مائة وخمسون دينارا ، وكان الفاريابىّ يعاتبه في تقليب الدّنانير ، فيقول له : دعنا منك ، لولا هذه لتمندل القوم بنا تمندلا « 3 » . وقال سعيد بن المسيّب : لا خير فيمن لا يجمع المال ، فيقضى به دينه ، ويصل به رحمه ، ويكفّ به وجهه . ومات وخلّف دنانير . وقال : اللّهم إنّك تعلم أنّى لم أجمعها إلّا لأصون بها وجهي وديني . وروى عن علىّ رضى اللّه عنه أنّه قال : ربّما تبلغ نفقتي في اليوم أربعين دينارا . وقال ابن عباس : عندي نفقة ثمانين سنة ، لكلّ يوم ألف درهم . وفي الحديث أنّ ابن الصّعبة - يعنى طلحة - ترك مائة بهار ، في كلّ بهار ثلاثة قناطير ، والقنطار : مائة
--> [ 269 ] - الميداني 1 : 59 ، المستقصى 185 . ( 1 ) معجم البلدان ( زوراء ) والزوراء : أرض كانت لأحيحة . ( 2 ) تكملة من ص ، ه . ( 3 ) في اللسان . « تمندلت بالمنديل ، أي تمسحت به من أثر الوضوء » .