أبي هلال العسكري

190

جمهرة الأمثال

[ 219 ] - قولهم : استغنت التّفّة عن الرّفّة التّفّة : السّبع الذي يقال له عناق الأرض ، بالتّثقيل والتخفيف ، والرّفّة : التّبن ، وقيل : دقاق التّبن ، بالتثقيل والتخفيف أيضا ، فمن خفّف قال : أصله « رفهة » والمعنى : أن التّفّة سبع يقتات اللحم ، فهي مستغنية عن التّبن . يضرب مثلا للرجل يستغنى عن الشئ فلا يحتاج إليه أصلا . * * * [ 220 ] - قولهم : إن كنت بي تشدّ أزرك فأرخه معناه : إن كنت تعتمد علىّ في حاجتك حرمتها ، ومثله قول الرّاجز : مثل حماس وأبى كوألل * ومن يكونا حامليه يرجل [ وقال غيره : * ومن تكن أنت راعيه فقد هلكا * « 1 » ] ويقال : فلان شدّ أزر فلان ، إذا أعانه وقوّاه ، وفي القرآن : ( اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي ) « 2 » ، وفيه : ( فَآزَرَهُ ) « 3 » وأصله من الإزار . * * * [ 221 ] - قولهم : أسر وقمر لك يضرب مثلا في اغتنام الفرصة ، يقول : اغتنم ضوء القمر ، فسر فيه قبل أن يغيب فتخبط الظّلمة . * * *

--> [ 219 ] - الميداني 2 : 63 ، المستقصى 106 ، وروايته فيهما « أغنى عن الشئ من التفة عن الرفة » ، اللسان ( تفف ) . [ 220 ] - الميداني 1 : 14 ، المستقصى 149 ( 1 ) تكملة من ص ، ه . ( 2 ) سورة طه 31 ( 3 ) سورة الفتح 29 [ 221 ] - الميداني 1 : 226 ، المستقصى 66