أبي هلال العسكري

178

جمهرة الأمثال

[ 197 ] - قولهم : أوجر ما أنا من سملقة أوجر أي خائف ، و « ما » صلة ، يقال : إنّى منه لأوجل ولأوجر ، أي وجل ، وسملقة : لقب رجل كان يغضب إذا دعى به ، فدعى به عند بعض الملوك ، فغضب وقال : « أوجر ما أنا من سملقة » أي كنت أخاف أن أدعى بذلك عنده ، فأهون عليه ، وقد وقعت فيما خفت . ويضرب مثلا للشّيء يخاف ناحيته ، والسّملق : الفلاة الواسعة ، كذا وجدته عن بعض العلماء . وقال مؤرّج السّدوسىّ : سملقة هو قتادة بن التّوأم ، وكان عند النعمان بن المنذر ، فقال نعمان بن سيحان : أبيت اللعن ! إنّه يدعى سملقة فيغضب ، فأمر النّعمان فنودي : يا سملقة ، فقال لابن سيحان : أنت أخبرته ؟ فحلف إنّه لم يفعل ، فأنشأ قتادة يقول : جزى اللّه نعمان بن سيحان سعيه * جزاء مغلّ باللّسان وباليد فقصرك منه أن ينوء بحلفة * كما قيل للمخنوق هل أنت مفتد ! * * * [ 198 ] - قولهم : ارض من العشب بالخوصة أي ارض من الأمر بالقليل . وهو مثل في القناعة ، ومن أمثالهم في ذلك : « بؤسى لمن لم يرض بالكفاف » ( م ) . * * *

--> [ 197 ] - لم نجده فيما نرجع إليه من كتب الأمثال والمعاجم . [ 198 ] - الميداني 1 : 205 .