أبي هلال العسكري

160

جمهرة الأمثال

أهل خراسان ، أو من أهل العراق ، والقرفة من قولهم : قرفته بكذا ، إذا رميته به وقذفته ، وأكثر ما يكون القذف في الزّنا ، والقرف في السّرقة . ويقال : فلان قرفتى ، أي الذي أتّهمه أنّه سرقني ، وقرفت الشئ واقترفته أيضا ، إذا كسبته . وفي القرآن : ( بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ ) « 1 » أي يكتسبون ، وقرفت القرحة ، إذا قشرت جلدها من وجهها ، وقرف كلّ شيء قشره . * * * [ 163 ] - قولهم : أوهيت وهيا فارقعه [ 164 ] - وقولهم : اتّسع الخرق على الرّاقع يقال ذلك للرجل أفسد الشئ فيؤمر بإصلاحه . والوهى هاهنا : الخرق في الشئ ، وهي يهى ، إذا انخرق ، وأصله الضّعف ، يقال : وهي الشئ وهو واه ، إذا ضعف ، ورقعت الخرق رقعا ، وأنا راقع ، ومن أمثالهم : « اتّسع الخرق على الراقع » معناه قد زاد الفساد حتى فات التّلافى ، وهو من قول ابن حمام الأزدىّ : كالثّوب إن أنهج فيه البلى * أعيا على ذي الحيلة الصانع « 2 » كنّا نداريها وقد مزّقت * واتّسع الخرق على الرّاقع

--> ( 1 ) سورة الأنعام 120 [ 163 ] - الميداني 2 : 217 ، المستقصى 171 ، اللسان ( وهى ) [ 164 ] - المستقصى 18 ( 2 ) المؤتلف والمختلف 127 ، وفيه الثاني قبل الأول . أنهج وضج : فيه البلى وظهر