أبي هلال العسكري

161

جمهرة الأمثال

[ 165 ] - قولهم : أهون هالك عجوز في عام سنة [ 166 ] - وقولهم : أهون مظلوم سقاء مروّب يضرب الأوّل مثلا للشيء يستخفّ بفقده ، والأخير للشيء لا يحفل بضياعه . وقيل : يضرب « 1 » للرجل الذّليل المستضعف ، والتّرويب : أن تجعل الرّوبة في اللّبن - والرّوبة : الخميرة - ثم يمخض ، وقيل : هو أن يلفّ السّقاء حتى يبلغ . وظلمه ، إذا شر به قبل إدراكه ، قال الشّاعر : وقائلة ظلمت لكم سقائى * وهل يخفى على العكد الظّليم ! « 2 » والعكدة : أصل اللّسان . وقال أبو زيد : المروّب قبل استخراج الزّبد ، والرّائب بعد استخراجه ، وربّما قالوا : « أهون مظلوم عجوز معقومة » ( م ) ، والمعقومة : التي لا تلد ، وهي معقومة وعقيم ، وقد عقمت . وأصل الظّلم : وضع الشئ في غير موضعه ، ومنه قوله : « ظلّامون للجزر » « 3 » أي ينحرونها من غير علّة ، وقيل : يعقرونها ، وإنما حقّها أن تنحر ، ويقال : فلان شاعر ، فيقال : وما ظلمه ! أي ما منعه عن ذلك ! * * *

--> [ 165 ] - فصل المقال 159 ، الميداني 2 : 243 ، المستقصى 179 . [ 166 ] - الميداني 2 : 243 ، المستقصى 177 ، اللسان ( روب ) . ( 1 ) ص ، ه : « يضرب مثلا » . ( 2 ) اللسان ( ظلم ) بدون نسبة . ( 3 ) قطعة من بيت لابن مقبل ، اللسان ( ظلم ) ، وهو بتمامه : عاد الأذلّة في دار وكان بها * هرت الشّقائق ظلّامون للجزر