يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
97
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
كما بينت في القراء قولي * فلاح القول معتليا امامي ولا أعدو ذوى الآثار منهم * فهم قصدي وهم نور التمام أقول الآن في الفقهاء قولا * على الإنصاف جدّ به اهتمامى أرى بعد الصحابة تابعيهم * لذي فتياهم بهم ائتمامى علمت إذا عزمت على اقتدائى * بهم أنى مصيب في اعتزامى وبعد التابعين أئمة لي * سأذكر بعضهم عند انتظامى فسفيان العراق ومالك في * حجازهم وأوزاعى شآم ألا وابن المبارك قدوة لي * نعم والشافعي أخو الكرام ولم أر ذكرى النعمان فيهم * صوابا إذ رموه بالسهام وممن ارتضى فأبو عبيد * وأرضى بابن حنبل الإمام فآخذ من مقالهم اختياري * وما أنا بالمباهى والمسام وأخذى باختلافهم مباح * لتوسيع الإله على الأنام ولست مخالفا إن صح لي عن * رسول اللّه قول بالكلام إذا خالفت قول رسول ربى * خشيت عقاب رب ذي انتقام وما قال الرسول فلا خلاف * له يا رب أبلغه سلامي وقال أبو عمر : قد يحتمل قوله فآخذ من مقالهم اختياري وجهين ، أحدهما أن يكون مذهبه في ذلك كمذهب القاسم بن محمد ومن تابعه من العلماء أن الاختلاف سعة ورحمة ، والوجه الآخر أن يكون أراد « آخذ من مقالهم اختياري » أي أصير من أقاويلهم إلى ما قام عليه الدليل ، فإذا بان لي صحته اخترته ، وهذا أولى من أن يضاف إلى أحد الأخذ بما أراده في دين اللّه بغير برهان . ونحن نبين هذا إن شاء اللّه . حدّثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد ابن زهير قال حدثنا الوليد بن شجاع وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى قال حدثنا علي بن محمد قال حدثنا أحمد بن داود قال حدثنا سحنون بن سعيد قالا حدثنا