يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

98

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

عبد اللّه بن وهب قال أخبرني أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال : لقد نفع اللّه باختلاف أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم في أعمالهم لا يعمل العامل بعمل رجل منهم إلا رأى أنه في سعة ورأى أنه خير منه قد عمله . ورواه هارون بن سعيد الآئلى عن يحيى بن سلام الآئلى عن أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد قال : لقد أوسع اللّه على الناس باختلاف أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم أي ذلك أخذت به لم يكن في نفسك منه شيء . أخبرنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا هارون بن معروف قال حدثنا ضمرة عن رجاء بن جميل قال : اجتمع عمر بن عبد العزيز والقاسم بن محمد فجعلا يتذكران الحديث ، قال فجعل عمر يجيء بالشئ مخالفا فيه القاسم ، قال وجعل ذلك يشق على القاسم حتى تبين فيه ، فقال له عمر : لا تفعل فما يسرني أن لي باختلافهم حمر النعم . وذكر ابن وهب عن نافع عن أبي نعيم عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أنه قال : لقد أعجبني قول عمر بن عبد العزيز : ما أحب أن أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يختلفوا لأنه لو كانوا قولا واحدا كان الناس في ضيق وأنهم أئمة يقتدى بهم ، فلو أخذ رجل بقول أحدهم كان في سعة . قال أبو عمر : هذا فيما كان طريقه الاجتهاد . وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا أحمد بن دحيم بن خليل قال حدثنا إبراهيم بن حماد بن إسحاق قال حدثني عمى إسماعيل بن إسحاق القاضي قال حدثنا إبراهيم بن حمزة قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن أسامة بن زيد قال : سألت القاسم بن محمد عن القراءة خلف الإمام فيما لم يجهر فيه ، فقال : إن قرأت فلك في رجال من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أسوة ، وإذا لم تقرأ فلك في رجال من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أسوة . وذكر الحسن بن علي الحلواني قال حدثنا عبد اللّه بن صالح قال حدثني الليث عن يحيى بن سعيد قال : ما برح أولو الفتوى يفتون فيحل هذا ويحرم هذا ،