يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
82
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
لو تمضمض بماء ومجه وهو صائم فقال عمر لا بأس قال فكذلك هذا ) وفي حديث الخثعمية في الحج عن أبيها ( أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيتيه أكان ذلك ينفعه ؟ قالت : نعم ، قال : فدين اللّه أحق ) . وقال صلى اللّه عليه وسلم ( محرم الحلال كمستحل الحرام ) وقال ( يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ) . وفي كتاب عمر إلى أبى موسى : وإلا أعرف الأشباه والأمثال وقس الأمور . وقايس زيد بن ثابت علي بن أبي طالب في المكاتب وقايسه أيضا في الجلد ، واتفقا في أنه لا يحجب الإخوة فقاسه علىّ وشبهه بسيل انشعبت منه شعبة ثم انشعبت من الشعبة شعبتان ، وقاسه زيد على شجرة انشعب منها غصن وانشعب من الغصن غصنان ، لأن قولهما في الجد واحد في أنه يشارك الإخوة ولا يحجبهم وقاس ابن عباس : الأضراس بالأصابع وقال عقلهما سواء اعتبرها بها . وقال الشعبي : إنا نأخذ في زكاة البقر فيما زاد على الأربعين بالمقاييس . وقال إبراهيم النخعي : ما كل شيء نسأل عنه نحفظه ولكنا نعرف الشئ بالشئ ونقيس الشئ بالشئ وفي رواية أخرى قيل له : أكل ما يفتى به الناس سمعته قال لا ولكن بعضه سمعت وقست ما لم أسمع على ما سمعت . وعن إبراهيم أيضا أنه قال : إني لأسمع الحديث فأقيس عليه مائة شيء . وقال المزنى : الفقهاء من عصر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى يومنا وهلم جرا استعملوا المقاييس في الفقه في جميع الأحكام في أمر دينهم ، قال : وأجمعوا أن نظير الحق حق ، ونظير الباطل باطل قال : فلا يجوز لأحد إنكار القياس لأنه التشبيه ابا لأمور والتمثيل عليها . قال أبو عمر : ومن القياس المجمع عليه صيد ما عدا الكلاب من الجوارح قياسا على الكلاب لقوله وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ . وقال جل وعز وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ فدخل في ذلك المحصنون قياسا . وكذلك قوله في الإماء فَإِذا أُحْصِنَّ فدخل في ذلك العبيد قياسا