يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
83
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
عند الجمهور إلا من شذ ممن لا يكاد يعد خلافا . وقال في جزاء الصيد المقتول في الحرم وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فدخل فيه قتل الخطأ قياسا عند الجمهور إلا من شذ . وقال يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فدخل في ذلك الكتابيات قياسا ، فكل من تزوج كتابية وطلقها قبل المسيس لم يكن عليها عدة ، والخطاب قد ورد بالمؤمنات . وقال في الشهادة في المداينات : فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ فدخل في معنى قوله : إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى قياسا على المواريث والودائع والغوب وسائر الأموال . وأجمعوا على توريث البنتين الثلثين قياسا على الأختين . وهذا كثير جدا يطول الكتاب بذكره . وقال فيمن أعسر بما بقي عليه من الربا وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ فدخل في ذلك معسر بدين حلال وثبت ذلك قياسا واللّه أعلم . ومن هذا الباب توريث الذكر ضعف ميراث الأنثى منفردا ، وإنما ورد النص في اجتماعهما بقوله يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وقال وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ . ومن هذا الباب أيضا قياس التظاهر بالبنت على التظاهر بالأم . وقياس الرقبة في الظهار على الرقبة في القتل بشرط الإيمان . وقياس تحريم الأختين وسائر القرابات من الإماء على الحرائر في الجمع في التسري والنكاح . وهذا لو تقصيناه لطال به الكتاب واللّه الموفق للصواب . وقال أبو محمد اليزيدي في القياس وذلك فيما حدث به شيخنا أبو الأصبغ عيسى بن سعيد بن سعدان قال حدثنا أبو الحسن بن مقسم قال حدثنا أبو الحسين ابن المنادى قال أنشدني أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن علي بن محمد بن علي بن عبد العزيز