يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

6

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

باب ( جامع القول في العمل بالعلم ) أخبرنا أبو القاسم عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزار قال حدثنا آدم بن أبي إياس العسقلاني قال حدثنا إسماعيل بن عياش عن المطعم وهو أبو المقداد وعنبسة ابن سعيد الكلاعي تصح العنسي عن ركب المصري قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( طوبى لمن تواضع في غير منقصة ، وذل في نفسه في غير مسكنة ، وأنفق مالا جمعه في غير معصية ، وخالط أهل الفقه والحكمة ، ورحم أهل الذل والمسكنة . طوبى لمن طاب نسبه ، وصلحت سريرته ، وكرمت علانيته ، وعزل عن الناس شره ، طوبى لمن عمل بعلمه ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله ) أخبرنا عبد الوارث قال حدثنا قاسم قال حدثنا محمد بن يونس الكريمي قال حدثنا عبد اللّه بن داود الخريبى قال حدثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال قال أبو الدرداد : ويل لمن لا يعلم ولا يعمل مرة ، وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع مرات . وقال بعض الحكماء : لولا العقل لم يكن علم ، ولولا العلم لم يكن عمل ، ولأن أدع الحق جهلا به خير من أدعه زهدا فيه . وقالوا : من حجب اللّه عنه العلم عذبه على الجهل ، وأشد منه عذابا من أقبل عليه العلم فأدبر عنه ، ومن أهدى اللّه إليه علما فلم يعمل به . وقالوا : قالت الحكمة ابن آدم إن التمستنى وجدتنى في حرفين ، تعمل بخير ما تعلم ، وتدع شر ما تعلم . وروى عن تور بن يزيد عن عبد العزيز بن ظبيان قال قال عيسى عليه السلام : من علم وعمل وعلم فذلك يدعى عظيما في ملكوت السماوات . أخذه بكر ابن حماد فقال :