يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

31

جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )

هوّن علىّ إذا قضيت بسنة * أو بالكتاب برغم أنف الراغم وقضيت فيما لم أجد أثرا به * بنظائر معروفة ومعالم حدّثنا عبد اللّه بن محمد قال حدثنا يحيى بن مالك قال حدثنا محمد بن سليمان ابن أبي الشريف قال حدثنا أبو الحسين بن المنتاب القاضي المالكي قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال حدثنا أبو ثابت عن ابن وهب قال قال مالك : الحكم حكمان : حكم جاء به كتاب اللّه ، وحكم أحكمته السنة ، قال ومجتهد رأيه فلعله يوفق ، قال ومتكلف فطعن عليه . أخبرنا أحمد بن سعيد بن بشر قال حدثنا ابن دليم ووهب بن مسرة قالا حدثنا ابن وضاح قال حدثنا محمد بن يحيى عن ابن وهب قال قال لي مالك : الحكم الذي يحكم به بين الناس حكمان ؛ ما في كتاب اللّه ، أو أحكمته السنة ، فذلك الحكم الواجب لك الصواب ، والحكم الذي يجتهد فيه العالم برأيه فلعله يوفق ، وثالث متكلف فما أحراه ألا يوفق . وقال مالك : الحكمة والعلم نور يهدى به اللّه من يشاء وليس بكثرة المسائل . وقال في موضع آخر من ذلك الكتاب : سمعت مالكا يقول : ليس الفقه بكثرة المسائل ولكن الفقه يؤتيه اللّه من يشاء من خلقه . قال ابن وضاح وسئل سحنون : أيسع العالم أن يقول لا أدرى فيما يدرى ؟ فقال أما ما في كتاب قائم أو سنة ثابتة فلا يسعه ذلك ، وأما ما كان من هذا الرأي فإنه يسعه ذلك لأنه لا يدرى أمصيب هو أم مخطئ . وذكر ابن وهب في كتاب العلم من جامعه قال سمعت مالكا يقول : إن العلم ليس بكثرة الرواية ولكنه نور جعله اللّه في القلوب . وقال في موضع آخر من ذلك الكتاب : وقال مالك : العلم والحكمة نور يهدى به اللّه من يشاء وليس بكثرة المسائل . أخبرنا أحمد بن محمد قال حدثنا أحمد بن الفضل قال حدثنا محمد بن أحمد ابن منير قال حدثنا أبو بكر بن جناد قال حدثنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا