يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
32
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
قرة عن عون بن عبد اللّه قال قال عبد اللّه بن مسعود : ليس العلم عن كثرة الحديث إنما العلم خشية اللّه . وذكر ابن وهب عن ابن مهدي عن قرة بن خالد عن عون بن عبد اللّه قال قال ابن مسعود : ليس العلم بكثرة الرواية إنما العلم خشية اللّه . حدثنا خلف بن أحمد وعبد الرحمن بن يحيى وعبد العزيز بن عبد الرحمن قالوا حدثنا أحمد بن سعيد قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن نعمان بالقيروان قال حدثنا محمد بن علي بن مروان البغدادي بالإسكندرية قال حدثنا عفان قال حدثنا عبد الرحمن بن زياد قال حدثنا الحسن بن عمر الفقيمي عن أبي فزارة قال قال ابن عباس : إنما هو كتاب اللّه وسنة رسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فمن قال بعد ذلك شيئا برأيه فما أدرى أفي حسناته يجده أم في سيئاته . وحدثنا إبراهيم بن شاكر قال حدثنا محمد بن يحيى بن عبد العزيز قال حدثنا أسلم بن عبد العزيز قال حدثنا المزنى والربيع بن سليمان قالا قال الشافعي : ليس لأحد أن يقول في شيء حلال ولا حرام إلا من جهة العلم ، وجهة العلم ما نص في الكتاب أو في السنة أو في الإجماع أو القياس على هذه الأصول ما في معناها . قال قال أبو عمر : أما الإجماع فمأخوذ من قول اللّه وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ لأن الاختلاف لا يصح معه هذا الظاهر . وقول النبي صلى اللّه عليه وسلم ( لا تجتمع أمتي على ضلالة ) وعندي أن إجماع الصحابة لا يجوز خلافهم واللّه أعلم لأنه لا يجوز على جميعهم جهل التأويل وفي قول اللّه تعالى وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ دليل على أن جماعتهم إذا اجتمعوا حجة على من خالفهم ، كما أن الرسول حجة على جميعهم ودلائل الإجماع من الكتاب والسنة كثير ليس كتابنا هذا موضعا لتقصيها وباللّه التوفيق . وقال محمد بن الحسن . العلم على أربعة أوجه ، ما كان في كتاب اللّه الناطق وما أشبهه ، وما كان في سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المأثورة وما أشبهها